ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مجزرة جديدة بحق المجوّعين وطالبي المساعدات، قرب مراكز المساعدات الخاضعة لسيطرة الاحتلال والقوات الأمريكية في وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفيي الأقصى والعودة، بوصول 16 شهيدًا وعشرات الإصابات، إثر استهداف قوات الاحتلال بإطلاق النار والقصف لطالبي المساعدات، وسط القطاع المنكوب.
وقالت مستشفى العودة- النصيرات، إنها استقبلت 12 شهيدا و65 إصابة جراء استهداف الاحتلال تجمعات المواطنين بالقرب من نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة.
وأضاف المشفى: "عشرات الإصابات جُلها من الأطفال تصل تباعًا إلى قسم الاستقبال والطوارئ في المشفى جراء قصف من الطائرات المُسيّرة والمدفعية على منتظري المساعدات قرب نتساريم".
بينما ذكرت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، أنّها استقبلت 4 شهداء من طالبي المساعدات بنقطة نتساريم.
وتضاف هذه المجزرة إلى سلسلة المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال، في إطار سياسة الاستهداف الممنهج للمدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات، بلغ عدد ضحاياها 1239 شهيدًا فيما تجاوز عدد المصابين 8 آلاف و152 حتى مساء أمس الأربعاء، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.
وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أن المجاعة في غزة مفتعلة بالكامل ومن صنع البشر، مؤكدة أن معالجتها بإلقاء المساعدات جوًا "خطير وغير ضروري". ودعت إلى السماح للأمم المتحدة بأداء عملها.
وفي موقف مماثل، أفادت المقررة الأممية المعنية بالتعذيب أن تجويع المدنيين في غزة عمل قاتل وغير إنساني ومهين ويجب أن ينتهي، مضيفةً أن حرمان الناس في غزة من الطعام والماء والكرامة هو انتهاك جسيم ويجب أن يتوقف، ودعت لإيصال المساعدات إلى غزة بشكل عاجل وآمن وغير مشروط ودون عوائق.
بينما أشارت منظمة العمل ضد الجوع إلى أن حوالي 20 ألف طفل في قطاع غزة نقلوا إلى المستشفيات بسبب سوء تغذية حاد، كما أن 300 ألف طفل دون الخامسة، و150 ألف امرأة حامل أو مرضع بحاجة ماسة إلى علاج غذائي وطبي، بينما المواد العلاجية نادرة جدًا.
