نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" اليوم السبت، تسجيلا مصورا يظهر فيه الجندي الإسرائيلي الأسير "أفيتار دافيد" بحالة هزال وضعف شديد نتيجة التجويع والحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة.
ووجه دافيد في الفيديو الذي تم تصويره يوم 27 يوليو/ تموز الماضي، رسالة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتهمه فيها بالتخلي عنه وعن بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة، لرفضه التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار يفضي إلى تحريرهم.
وقال دافيد مخاطبا نتنياهو: "أنت بصفتك رئيس للحكومة من المفترض أن تهتم بي وبجميع الأسرى".
وأضاف: "أشعر أنه تم التخلي عني على الإطلاق، وكل ما تربيت عليه وتعلمته غير صحيح وكذب".
وأكد دافيد الذي كان يتحدث داخل نفق يحتجز فيه، أنه لم يتناول الطعام منذ عدة أيام متتاليات، وأنه يعيش في وضع صعب جدا، وطعامه هو القليل من العدس والفاصولياء، ولا يوجد لحوم أو دجاج أو أسماك.
وقال: "منذ وقت طويل ومنذ أشهر لا يوجد طعام لي، وبالكاد يوجد ماء للشرب. لا أتناول إلا القليل من الطعام"، مبينا أن الآسرين "يقدمون لنا كل ما يستطيعون".
وظهر دافيد وهو يحمل معولا ويحفر في أرضية النفق، ويقول: "أنا أحفر قبري بيدي لأنه في كل يوم يمر جسدي يضعف أكثر، ومن ناحيتي فأنا في طريقي إلى الموت"، وأضاف: "هذا هو القبر الذي ربما سأوارى فيه".
ووجه دافيد نداء إلى الإسرائيليين قال فيه إن الوقت ينفد في كل يوم، "وأنتم من تستطيعون أن يوقف هذا لكي أعود وأنام في سريري مع عائلتي في البيت".
وكانت كتائب القسام قد نشرت أمس الجمعة مقتطفات من هذا الفيديو، مقارنة بين حالته وحالة فلسطينيين مجوعين يعانون من سوء التغذية في قطاع غزة.
وأشارت "القسام" في الفيديو السابق إلى أن الأسير "دافيد" كان من المفترض، أن يخرج في صفقة تبادل، لكن حكومة الاحتلال قررت تجويعه.
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة جوع غير مسبوقة منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء، للقطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا التجويع وسوء التغذية في قطاع غزة إلى 169 شهيدا، بعد تسجيل 7 حالات وفاة جديدة في مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينهم طفل واحد.
