أكد المدير العام في وزارة الصحة الفلسطينية منير البرش، أن المستشفيات لم تَعُد تكفي لاستقبال الأعداد المتصاعدة من المصابين، وأن المرضى والمصابين يعالجون في ظروف غير مناسبة.
وأوضح البرش، في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، أن غرف العمليات مزدحمة بالمرضى والمصابين والأقسام مكتظة، والممرات "أصبحت أسرّة للألم".
وتابع قائلا: "لم يعد هناك مكان؛ فالأطباء يفترشون الأرض، والمرضى يُعالجون فوق البلاط، والأوجاع تمتد من غرفةٍ إلى رصيف".
وبين أن نسب إشغال الأسرّة في مستشفيات القطاع بلغت مستويات قياسية، إذا بلغت النسبة في مستشفى الشفاء 240%، وفي مستشفى الرنتيسي 210%، وفي مستشفى ناصر 180%، وفي المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" 300%.
وأكد أن هذا الوضع ليس كارثة صحية فحسب، بل جريمة بحق الإنسانية، مضيفا: "أن تترك مستشفيات غزة تنهار، يعني أن نوقّع على موت الأبرياء بأيدينا".
وكان المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، قد ذكر أن مستشفيات القطاع تضطر لوضع المرضى والجرحى في الممرات والساحات بسبب الاكتظاظ الشديد.
وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة حربا ممنهجة يشنها جيش الاحتلال منذ بداية العدوان، من خلال منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية والمولدات الكهربائية وحليب الأطفال إلى القطاع.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد أشارت قبل أسابيع إلى أنّ النظام الصحي في قطاع غزة يمر بـ "وضع حرج"، مع اقتراب نفاد مخزون الأدوية الحيوية ومشتقات الدم، في ظل الإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" بالقطاع.
وتتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، نتيجة استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه "إسرائيل" منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي.
