أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن ما يدخل إلى قطاع غزة من مساعدات أقل من نصف احتياجاتها، ولا يكفي لتلبية حاجة السكان، فيمما وصل الجوع مستويات مزرية.
وأوضح حق أن الفلسطينيين في غزة الذين يحاولون الحصول على الغذاء، يُقتلون ويُطلق عليهم الرصاص.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها لم يتمكنوا من تلبية احتياجات السكن في غزة، مضيفا أن المواد المستخدمة لإنشاء مأوى لم تدخل غزة منذ مارس/آذار الماضي.
وشدد على أن المشكلة الأساسية تكمن في سيطرة "إسرائيل" على كل المعابر الحدودية ونقاط التفتيش، وتتعمد إجراء عمليات تفتيش معقدة وطويلة لأي شاحنات مساعدات.
وأضاف: "سُمح بدخول بعض الإمدادات الغذائية الأسبوع الماضي، لكنها لم تُلبِّ احتياجات غزة، والجوع وخاصة بين الأطفال، وصل إلى مستويات مُزرية".
وجدد حق دعوة الأمم المتحدة وشركائها لوقف إطلاق النار الفوري، مشددًا على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية دون عوائق إلى المحتاجين.
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة جوع غير مسبوقة منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء، للقطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأكد أحدث تقرير صادر عن شبكة تصنيف الأمن الغذائي، الأسبوع الماضي، فإن أكثر من نصف مليون فلسطيني في غزة يعيشون فعليًا في ظروف "مجاعة مؤكدة"، بينما يواجه ربع سكان القطاع خطر الجوع الطارئ، مع انهيار منظومة المساعدات الإنسانية.
وفي بيان مشترك صدر مؤخرا، قالت منظمات أممية، من بينها "يونيسف" ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، إن "الوقت ينفد لإنقاذ الأرواح"، وإن المؤشرات على الأرض تُظهر أن "مقومات الحياة الأساسية تتآكل يومًا بعد يوم"، وسط نقص حاد في الغذاء، وشلل في شبكات التوزيع، ومنع متكرر لوصول الإمدادات إلى شمال غزة.
من جانبها، وصفت منظمة الصحة العالمية الوضع الصحي في غزة بأنه "أسوأ سيناريو ممكن للمجاعة يتكشّف أمام أعين العالم"، مؤكدة أن كثيرين "يموتون لأن أجسادهم الناقصة التغذية تنهار أمام الأمراض أو فشل الأعضاء".
