تظاهر عشرات آلاف المستوطنين، مساء اليوم السبت، قبالة مقر وزارة الجيش في تل أبيب، وفي العديد من المناطق، للمطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة والتوصل إلى صفقة تبادل للأسرى مع حركة "حماس".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نحو 60 ألف متظاهر شاركوا في الاحتجاجات، وبدأوا بإغلاق شوارع وسط تل أبيب.

وجاءت التظاهرات بالتزامن مع تجدد الاحتجاجات الإسرائيلية في أعقاب قرار المجلس الوزراء المصغر "الكابينيت" فجر أمس الجمعة إعادة احتلال مدينة غزة.
وهاجمت المتحدثة باسم عائلات الأسرى، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلة "إذا قمت باحتلال أجزاء من القطاع وقتل المختطفين، سنلاحقك في الساحات والحملات الانتخابية وفي كل زمان ومكان".
وأضافت المتحدثة وهي والدة أحد الأسرى الإسرائيليين: "سنذكر شعب إسرائيل ليلا ونهارا، بأنك كنت قادرا على إبرام صفقة تبادل أسرى، وقررت أن تميتهم. يداك ستكونان ملطختين بدمائهم".
وأكدت أن "الكابينيت" حسم مصير الأسرى، بحيث أن الأحياء سيقتلون فيما ستختفي جثث القتلى إلى الأبد، معتبرة ان "ما تسرب من تلك الجلسة يثبت أن هذا ليس كابينيت سياسي أمني، إنما كابينيت الموت".
وأضافت "لا يوجد لهذا المسار دعم جماهيري، ومعظم الشعب يريد إنهاء الحرب وإعادة الجميع إلى بيوتهم".
وشددن أن "على نتنياهو أن يطرح اتفاقا شاملا لإنهاء الحرب بشكل حقيقي وقابل للتنفيذ، لكنه اختار قتلهم وفرض علينا حربا أبدية".
وبينت أنه "يجب على إسرائيل أن توقف عملية قتل الأسرى، فالدولة ليست الحكومة إنما مواطنوها، وعليه يجب على الجميع المساعدة في إنقاذ المختطفين والجنود والدولة".
وتوجهت إلى الجمهور الإسرائيلي قائلة إنه "بينما يقول رئيس الأركان إنه يتم إرسال الجنود إلى كمائن موت، فإن الحياة لا يمكن أن تستمر كالمعتاد بالنسبة للمختطفين والجنود على حد سواء. انزلوا معنا إلى الشوارع وأوقفوا الدولة والاقتصاد".
وشملت المظاهر الاحتجاجية اليوم "عرض الجوع" الذي نظم في "ساحة المختطفين" بتل أبيب، عقب نشر مشاهد لأسيرين إسرائيليين يعانيان من جراء التجويع في قطاع غزة.
وقالت عائلات الأسرى: "لا تسمحوا بالتضحية بأحبائنا على مذبح حرب أبدية. إن إعادة المختطفين الخمسين والمختطفة الوحيدة هي النصر الإسرائيلي الحقيقي. هذه هي المصلحة القومية الوحيدة، أعيدوهم قبل فوات الأوان".
ومن المقرر أن تعقد عائلات الأسرى الإسرائيليين مؤتمرا صحافيا عند الساعة 11:00 ظهر غد الأحد، من أجل الإعلان عن الموعد الرسمي لبدء إضراب اقتصادي شامل بمشاركة شركات خاصة ومنظمات ونقابات وأفراد، بالإضافة إلى عرض خطوات احتجاجية مشتركة جديدة تحت شعار "الصمت يقتل – نوقف الدولة لإنقاذ المختطفين والجنود".
وفجر أمس الجمعة، صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينيت"، على خطة لاحتلال مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء الحرب، وتمهّد فعليًا لتفريغ المدينة وفرض واقع استيطاني عسكري جديد، تحت ذريعة القضاء على المقاومة.
ورغم الموافقة على الخطة، شهد اجتماع "الكابينيت" معارضة واضحة من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي حذر من أن احتلال مدينة غزة سيُعرض حياة الرهائن للخطر ويُنهك الجيش المتعب أصلًا.
