اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، عمليات إنزال المساعدات من الجو على قطاع غزة خطوةَ خطيرة ومهينة وإذلالية تؤدي إلى ارتقاء شهداء من أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن البديل الحقيقي هو فتح جميع المعابر فورًا ودون قيد أو شرط لإنهاء الأزمة الإنسانية.
وأشارت "الشعبية" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، إلى أن المشاهد التي تُظهر إنزال المساعدات من الجو تعكس فشل النظام الدولي في تقديم حلول جذرية، واصفة هذه الخطوة بأنها محاولة شكلية للتنفيس عن الضغوطات الشعبية والتحركات الجماهيرية في عواصم العالم.
وشددت على ضرورة إدخال المساعدات بكميات كافية وعلى مدار الساعة، تشمل كافة السلع الأساسية والأدوية والوقود، إلى جانب إنشاء ممرات إنسانية آمنة ودائمة تصل إلى جميع مناطق القطاع دون استثناء.
وحذرت الجبهة الشعبية من استمرار أزمة "العمولة" وارتفاع نسبها التي تثقل كاهل المواطنين، وحملت حركة حماس المسؤولية في اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة عصابات النهب والسرقة، ومشددة على أهمية تشديد الرقابة على الأسعار لضمان وصول الإغاثة لمستحقيها.
وأكدت أن قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب سياسة التجويع الممنهجة وانهيار الخدمات وارتفاع الأسعار، داعية إلى تضافر الجهود الوطنية والعربية والدولية لوقف الحرب فورًا ورفع الحصار وفتح المعابر بشكل كامل ودائم.
واختتمت الجبهة بالتأكيد على أن كرامة الشعب الفلسطيني لا يمكن أن تُهان أو تُساوم، مطالبة بوقف جميع السياسات المذلة فورًا لإنقاذ حياة أهل غزة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أفاد في بيان له أمس السبت، بارتفاع عدد ضحايا عمليات الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة إلى 23 شهيدًا و124 إصابة.
وأشار البيان إلى أن غالبية هذه الإنزالات تسقط في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال أو في أحياء تم إخلاؤها قسرًا، مما يعرض من يقترب منها لخطر الاستهداف والقتل المباشر.
وفي 26 تموز/ يوليو الماضي، استؤنفت عمليات الإنزال الجوي، في خطوة هدفت إلى تخفيف الضغط الدولي عن الاحتلال، بعد تفاقم المجاعة في غزة وتصاعد الاحتجاجات حول العالم.
وقوبلت فكرة إسقاط المساعدات جوا بمعارضة شديدة من أطراف فلسطينية عديدة ومنظمات حقوقية وإنسانية دولية، والتي شددت على ضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات برا.
وتشير التقديرات إلى أن ما يتم إسقاطه لا يغطي أكثر من 0.5% من احتياجات سكان غزة اليومية، ما يعني أن المجاعة مستمرة، ولكن دون الزخم الإعلامي الذي سبق السماح بهذه الإنزالات.
وعليه، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الإنزالات الجوية "مهينة" ولا تُعالج التجويع، مطالباً بفتح الممرات البرية لإدخال المساعدات بكميات كافية.
