حذرت أكثر من 100 منظمة دولية غير حكومية، من أنّ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة توقّفت تمامًا منذ شهر آذار/ مارس 2025، مؤكدةً أن معظم المنظمات الدولية لم تستطع إدخال شاحنة مساعدات واحدة بسبب القيود الإسرائيلي الجديدة.
وقالت هذه المنظمات في رسالة مشتركة، إن القواعد الجديدة التي فرضتها "إسرائيل" لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية تُستخدم بشكل متزايد لرفض طلباتهم، رغم إعلان الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي أنها ستسمح بدخول المساعدات.
وأوضحت أن أكثر من 60 طلبًا لإدخال شاحنات مساعدات قوبل بالرفض، خلال شهر تموز/ يوليو وحده.
وأفادت أنّ هذا المنع أدى إلى بقاء آلاف الأطنان من المياه والأدوية والمواد الغذائية ومستلزمات الخيام، بقيمة ملايين الدولارات، عالقة في المستودعات في الأردن ومصر في وقت يتضور فيه الفلسطينيون جوعًا.
ورأت أنّ سبب الحظر هو آلية التسجيل الجديدة، التي تم تطبيقها في آذار الماضي، وتتطلب من بين أمور أخرى تقديم كشوفات بأسماء العاملين الفلسطينيين للفحص الأمني.
وشددت المنظمات في رسالتها المشتركة، أنّ هذه المتطلبات غير قانونية، وتهدد سلامة الفرق، وتضر باستقلالية المنظمات، وتهدف إلى تقييد النشاط الإنساني.
سياسة تقييد ممنهجة..
من ناحيته، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا، إن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة لتقييد عمل المنظمات الإنسانية في قطاع غزة، عبر اتهام منسقي المساعدات بالضلوع في "الإرهاب"، بهدف تبرير منع دخول الإمدادات إلى القطاع المحاصر.
وأضاف أن الاحتلال اشترط إجراء فحص أمني لموظفي المنظمات الدولية، وهو ما رفضته هذه المنظمات استنادًا إلى القوانين الدولية التي تمنع مثل هذه الإجراءات، الأمر الذي تسبب في وقف عملها داخل غزة.
وأشار إلى أن المنظمات غير الحكومية الفلسطينية تأثرت بشكل مباشر بقرار منع المنظمات الدولية، مؤكدًا أن الاحتلال الذي حظر عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بات يتجرأ على كافة المؤسسات الإنسانية العاملة في القطاع.
وشدّد أن التصعيد الممنهج بحق مقدمي المساعدات الإنسانية يأتي في إطار سياسة متعمدة لمنع إدخال المساعدات إلى غزة، رغم الظروف الكارثية التي يعيشها السكان في ظل الحصار المستمر.
