أجبر مستوطنون، اليوم الجمعة، عائلتين فلسطينيتين على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا شرق الضفة الغربية.
وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات، إن عائلتي المواطنين عايد موسى كعابنة، وإبراهيم عايد كعابنة، أجبرتا على الرحيل القسري عن تجمع شلال العوجا، بعد تعرضهما لهجمات عنيفة من عصابات المستوطنين في محيط منازلها.
وأوضح مليحات أن المستوطنين حاصروا العائلتين واعتدوا على أفرادهما بالضرب المبرح، موجهين لهم تهديدات مباشرة بالقتل.
وأشار مليحات إلى أن المستوطنين أنشأوا مؤخرًا بؤرًا استيطانية تبعد نحو 300 متر فقط عن منازل المواطنين، الأمر الذي حول حياة هذه العائلات إلى جحيم يومي، نتيجة المضايقات المستمرة التي شملت اقتحامات متكررة، وتدمير الممتلكات، وترويع متعمد بهدف إجبارهم على الرحيل.
وفي تقرير سابق لها مطلع أغسطس/ آب الجاري، رصدت منظمة البيدر 320 انتهاكًا ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية خلال يوليو/ تموز 2025.
وكان المشرف العام لمنظمة البيدر قد ذكر، في لقاء سابق مع "وكالة سند للأنباء"، أن سكان 64 تجمعاً سكانياً اضطروا للنزوح من مساكنهم والانتقال مع عائلاتهم الى أماكن أخرى، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بسبب تصاعد هجمات المستوطنين، خاصة من البؤر الاستيطانية الرعوية.
وأشار إلى أن قرابة 7000 فلسطيني أجبروا على ترك منازلهم وتجمعاتهم، بعد استيلاء المستوطنين على الأراضي التي كانوا يقيمون فيها، والتي اعتبرها واحدة من أخطر موجات النزوح الداخلي التي شهدتها الضفة الغربية منذ سنوات، إذ جاءت بالتزامن مع تصعيد واسع في سياسات الاستيطان، وهجمات المستوطنين، وتضييق الخناق على السكان الأصليين.
