انطلقت فعاليات واسعة في الداخل الفلسطيني المحتل، صباح اليوم، بدعوة من عائلات الأسرى والقتلى الإسرائيليين في غزة، في أكبر موجة احتجاجات منذ بداية الحرب على القطاع، بهدف الضغط على حكومة الاحتلال من أجل إعادة الأسرى ووقف الحرب.
وفي تل أبيب، بدأت الفعاليات صباحًا بمسيرات ووقفات احتجاجية عند مداخل المدينة، تلتها مسيرة الأطباء بالمعاطف البيضاء نحو ميدان الأسرى الإسرائيليين، حيث من المقرر أن تقام المسيرة المركزية مساءً.
وتجمعت عائلات الأسرى الإسرائيليين أمام منزل وزير شؤون النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف في تل أبيب، لبدء التظاهر للمطالبة بصفقة تبادل.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن متظاهرين أغلقوا تقاطع رعنانا شمالي تل أبيب أمام حركة السير، كما أغلقوا طرقا أخرى في مختلف المناطق.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيليين يغلقون الطريق السريع رقم 1 عند مدخل القدس واشعلوا الإطارات، كما يتظاهر مستوطنون قرب مستوطنة "موديعين" للمطالبة بوقف مخططات احتلال مدينة غزة والتوجه إلى صفقة تبادل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن مظاهرات تجري أمام منازل وزراء بينهم كاتس وديرمر للمطالبة بالإفراج عن الأسرى.
وتنظم مظاهرات متفرقة في القدس، حيفا وبئر السبع، إضافة إلى مسيرات مركبات على الطرق الرئيسة.
وتتوقع اللجنة مشاركة نحو مليون شخص، مع وصول أكثر من مئتي حافلة إلى ميدان الأسرى في ساعات النهار.
وانضم للإضراب عدد واسع من الشركات الكبرى، بينها "مايكروسوفت"، "ميتا"، "ويكس"، وشركة "تنوفا"، إلى جانب جامعات تل أبيب، حيفا، بار إيلان وبن غوريون، ومنظمات مهنية كاتحاد الأطباء المتخصصين ونقابة المحامين.
وانضمت بعض السلطات المحلية مثل مجالس رمات هنيقف ومرج يزرعيل أعلنت بدورها المشاركة، فيما سمح اتحاد عمال مطار بن غوريون للعاملين بالانضمام بشكل فردي، مع التحذير من الازدحامات وتأخيرات في الوصول إلى المطار.
وشملت قائمة الداعمين كذلك عددًا من المصانع والهيئات الاقتصادية الكبرى، بينما التزمت قيادة اتحاد العمال العامة الهستدروت، بعدم إعلان إضراب منظم، لكنها أشارت إلى دعمها المعنوي للعاملين الذين يقررون المشاركة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية باعتقال 5 أشخاص خلال الاحتجاجات المطالبة بإنهاء الحرب في غزة.
وقالت لجنة عائلات الأسرى الاسرائيليين أن صرختها أخيرًا تخترق جدران الصمت الحكومي، وتعيد للناس ما يحرّكهم.
و أوضحت أن هذا اليوم سيكون خطوة مفصلية في مسار الضغط الشعبي على الحكومة، وأكدت أنها ستعلن مساءً عن خطواتها القادمة ضمن ما وصفته بـ"المعركة الأخلاقية الأهم منذ قيام الدولة".
وأكدت أن الوقت ينفد وإذا لم يتم استعادة الأسرى الآن فسنفقدهم إلى الأبد.
ودعت عائلات الأسرى الإسرائيليين بغزة وزراء حزب الليكود وأعضاء الكنيست بالتوقف عن الشتم والتشهير والإضرار بعائلات الأسرى، و إلى التظاهرات وأن يكونوا شركاء في إعادة الأسرى.
وأضافت "بدلا من مهاجمة المختطفين وعائلاتهم قوموا بالشيء الصحيح انضموا إلينا في ساحة المختطفين واتركوا السياسة جانبا".
وتعليقا على المظاهرات والإضراب، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن "المظاهرات ضارة وتخدم حماس وتدفن الاسر وتدفع إسرائيل للاستسلام وتعرض أمنها ومستقبلها للخطر"، بحسب تعبيره.
بدوره، انتقد وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار المظاهرات المطالبة بصفقة تبادل، معتبرا أن إغلاق الطرق وتعطيل حياة الإسرائيليين "خطأ فادح ومكافأة للعدو".
ودعم زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان الاحتجاجات، داعيا جميع الإسرائيليين إلى المشاركة بالمظاهرات والإضراب.
