بدأ تطبيق التراسل الفوري "واتس آب"، مؤخرًا، اختبار خاصية جديدة تحمل اسم المساعدة في الكتابة، وهي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لمستخدمي نظام التشغيل iOS.
وتهدف هذه الميزة إلى تحسين تجربة التواصل من خلال مساعدة المستخدمين على صياغة رسائلهم بطريقة أكثر وضوحاً وسلاسة، مع الحفاظ على خصوصيتهم وأمان بياناتهم بشكل كامل.
وتعتمد على نظام المعالجة الخاصة الذي طورته شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتس آب، والذي يضمن عدم تخزين الرسائل الأصلية أو الاقتراحات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت تقارير تقنية أن جميع المحادثات وبيانات المستخدم تبقى في مأمن من أي عملية ربط أو تتبع.
وبذلك، يوفر واتس آب لمستخدميه وسيلة مبتكرة لصياغة الرسائل دون المساس بخصوصيتهم، وهو ما يشكل عاملاً فارقاً مقارنة ببعض الأدوات الأخرى.
وعند تفعيل خيار المعالجة الخاصة من إعدادات التطبيق، سيلاحظ المستخدمون ظهور أيقونة على شكل قلم بدلاً من رمز الملصقات في حقل إدخال النص داخل نافذة الدردشة. وهذه الأيقونة تشير إلى أن المساعد الذكي متاح لتقديم اقتراحات فورية.
وبمجرد الضغط على الأيقونة، يمكن للمستخدم طلب تحسينات في النصوص، سواء من حيث الأسلوب أو النبرة أو الوضوح.
وتتيح الميزة الجديدة 5 أنماط رئيسية للاستخدام، وهي:
- النمط المهني؛ تحويل الرسالة إلى أسلوب رسمي يناسب بيئات العمل.
- إعادة الصياغة؛ تحسين البنية اللغوية دون تغيير المعنى.
- النمط المرح؛ إضافة لمسة خفيفة وظريفة على النص.
- التدقيق اللغوي؛ تصحيح الأخطاء النحوية والإملائية لضمان وضوح النص.
- النمط الداعم؛ صياغة مشجعة وداعمة لتعزيز التواصل الإيجابي.
ونوهت التقارير إلى أنه بعد عرض الاقتراحات، يستطيع المستخدم الاختيار بين الاحتفاظ بالرسالة الأصلية، أو اعتماد نسخة محسنة من الذكاء الاصطناعي.
ولن يتلقى المستلم أي إشعار يظهر أن الرسالة تمت صياغتها عبر الميزة الجديدة، ما يجعل العملية سلسة وطبيعية تماماً.
وستكون هذه الميزة معطلة افتراضياً، ما يمنح المستخدمين حرية اتخاذ قرار تفعيلها يدوياً من قائمة الإعدادات. كما يمكن إيقافها في أي وقت، ما يمنع تشغيلها بالخطأ أثناء الكتابة.
وهذا النهج يعكس رغبة واتس آب في إبقاء المستخدم على رأس التحكم الكامل ببياناته وتجربته.
وأفادت التقارير التقنية بأن الميزة متوفرة حالياً في النسخة التجريبية الأحدث من تطبيق واتس آب على أجهزة آيفون، بينما يتوقع أن يتم طرحها تدريجياً للمستخدمين العاديين خلال الأسابيع المقبلة.
وإذا تم اعتمادها بشكل كامل، فقد تشكل نقلة نوعية في أسلوب كتابة الرسائل، لتصبح أكثر انسيابية وتكيفاً مع مختلف المواقف، سواء المهنية أو الشخصية.
وبهذا، تؤكد شركة "ميتا" المالكة لـ "واتس آب"، أنها لا تكتفي بكونها منصة مراسلة فحسب، بل تسعى لأن تصبح أداة تواصل أكثر ذكاء ومرونة، تراعي خصوصية المستخدم، وتمنحه خيارات متعددة تناسب احتياجاته المختلفة.
