أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، وفاة 8 أشخاص نتيجة سوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينهم طفلان.
وأوضحت الوزارة في تقريرٍ لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن عدد شهداء التجويع في القطاع ارتفع إلى 281 شخصًا، بينهم 114 طفلاً.
وفي تعليقها على إعلان الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في غزة، ثمنت الوزارة هذا القرار، رغم تأخره.
وأكدت أن سياسة "هندسة التجويع" تمثل بندًا أساسيًا من فصول الإبادة الجماعية التي تشمل التدمير الممنهج للقطاع الصحي والقطاعات الأخرى، بالإضافة إلى القتل الجماعي وسياسة إبادة الأجيال.
وأضافت الوزارة أن مئات الحالات التي توفيت كان بالإمكان إنقاذها، وأن حياة الآلاف على المحك، مشددة على أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، فالوقت الآن هو وقت الأفعال وليس التصريحات فقط، رغم أهمية الأخيرة.
من جانبه، قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، محمد أبو سلمية، إن الوضع في القطاع مأساوي، مع دخول 320 ألف طفل في حالة سوء تغذية حاد.
وأشار إلى أن جميع الجرحى في المستشفيات يعانون من سوء التغذية، مؤكداً أن هذه المعضلة الصحية تمثل تحديًا كبيرًا وستحتاج لفترة طويلة لعلاج تداعياتها.
وأعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون، أمس الجمعة، عن تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، في أول إعلان رسمي من نوعه لمنطقة الشرق الأوسط.
وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المبادرة العالمية المتخصصة في قياس الأمن الغذائي وسوء التغذية، تقريرًا رسميًا أمس الجمعة، أكد فيه تفشي المجاعة في محافظة غزة، متوقعًا امتدادها إلى وسط وجنوب القطاع.
وتزامنًا مع هذا الإعلان الأول من نوعه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين أول 2023، أصدرت منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بيانًا مشتركًا أكدت فيه أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يعانون من المجاعة.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المجاعة في غزة يمثل المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل حالة مجاعة رسمية في منطقة الشرق الأوسط، في مؤشر خطير يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي يواجهها القطاع.
يأتي هذا في ظل تقييد الاحتلال دخول المساعدات إلى قطاع غزة منذ مارس/ آذار الماضي، وتصاعد الأزمة بعد تولي ما تسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" مسؤولية عمليات التوزيع في مايو/ أيار حيث تفاقمت الأوضاع وتكررت المجازر بحق الفلسطينيين الذين يقصدون مراكز توزيع المساعدات، مما أسفر عن استشهاد أكثر من ألفي شخص وإصابة نحو 15 ألفًا آخرين.
