قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي نفّذت حملة عدوانية شرسة على بلدة المغير شمال شرق رام الله، استمرت على مدار ثلاثة أيام متواصلة، وشهدت اعتقالات وتحقيقات ميدانية واعتداءات بحق المدنيين.
وأوضح النادي في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" أن قوات الاحتلال اعتقلت 14 مواطنًا خلال الحملة، من بينهم رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا، وأشقاء الشهيد حمدي أبو عليا، وذلك ضمن اعتقالات جماعية رافقتها عمليات احتجاز وتحقيق ميداني شملت عشرات المواطنين بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى سرقة أموال ومصاغ ذهبي من المنازل.
وأكد أن الاحتلال ارتكب أعمال تخريب واسعة في البلدة، تمثلت في تجريف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، إلى جانب الاعتداء على منازل المواطنين بالضرب المبرح والترويع أثناء الاعتقالات.
وأشار نادي الأسير إلى أن التحقيقات الميدانية باتت سياسة ثابتة للاحتلال في كل عدوان على القرى والمخيمات الفلسطينية، وهي سياسة تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، خاصة في محافظات شمال الضفة الغربية.
تهديدات بالقتل واستهداف للأطفال
ونقل النادي إفادات من مواطنين في بلدة المغير، أكدوا أن جنود الاحتلال استخدموا التهديد بالقتل المباشر والضرب العنيف كأدوات لتحقيق ميداني. وقال المواطن ناجح سالم أبو عليا إن قوات الاحتلال حقّقت ميدانيًا مع جميع أفراد أسرته، بما في ذلك طفلته البالغة 7 سنوات، وطفله البالغ 10 سنوات، حيث تم احتجازهما ونقلهما إلى مركبات عسكرية للتحقيق.
وأضاف أبو عليا أن الجنود ضربوا نجله الأكبر البالغ 19 عامًا، واعتدوا أيضًا على زوجته وابنتيه، إحداهما تبلغ 15 عامًا.
وأشار إلى أن التحقيق الميداني داخل المنزل استمر نحو ثلاث ساعات، تخلله تخريب واسع وتهديد صريح بقتله وقتل أبنائه، فيما أعادت قوات الاحتلال اقتحام منزله في اليوم التالي لمواصلة التحقيق.
وأكد نادي الأسير أن بلدة المغير تمثل نموذجًا واضحًا لبلدات فلسطينية تتعرض لعدوان شامل يهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري، مشيرًا إلى أن العدوان لا يقتصر على جيش الاحتلال، بل يشمل أيضًا اعتداءات المستوطنين المستمرة التي تتم تحت حماية الجيش.
وشهدت بلدة المغير، منذ يوم الخميس، حصارًا عسكريًا مشددًا واقتحامًا مفاجئًا تخلله تدمير لمئات الدونمات الزراعية، وفرض حظر على حركة السكان، ما تسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية والبيئة الزراعية للبلدة.
