قالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الإثنين، إن "التوغّل العسكري الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بيت جن بريف دمشق يقوّض جهود الاستقرار ويفاقم من حالة التوتر في المنطقة".
وجاء ذلك في وقت تسعى فيه "إسرائيل" إلى التوصل لاتفاق أمني مع سوريا عبر محادثات مباشرة تجري بوساطة الولايات المتحدة.
وأفادت وزارة الخارجية السورية في بيان لها أن التوغل نفذ "بعربات مؤللة من إحدى عشرة آلية عسكرية وما يقارب ستين جنديًا"، كما سيطرت لك القوات على تل باط والوردة في سفح جبل الشيخ.
واعتبرت دمشق أن التوغل "انتهاك سافر لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها"، محذرةً أنه "يُعد تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين".
وأشارت إلى "النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال في تحد صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
وتابع البيان أن "استمرار مثل هذه الانتهاكات يقوّض جهود الاستقرار ويفاقم من حالة التوتر في المنطقة".
وأوضحت وزارة الخارجية أن سوريا "تجدد دعوتها إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية، وضمان مساءلتها وفقًا لأحكام القانون الدولي، بما يكفل صون سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها".
وتتواصل التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، إذ وصلت قوة عسكرية، اليوم، إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق، على بعد نحو خمسين كيلومترًا من مركز العاصمة، وسيطرت على تل باط الوردة في جبل الشيخ قبل أن تنتشر في البلدة وتطلق النار في الهواء.
وشهد ريف القنيطرة خلال الساعات الماضية تحركات مشابهة، حيث توغلت قوات الاحتلال في بلدة الرفيد وأقامت حاجزًا عند مدخلها الشرقي، قبل أن تنسحب من بلدة بريقة بعد ساعتين من دخولها.
وأجرت قوات الاحتلال عمليات تفتيش في قرية عين العبد، فيما كانت قد اعتقلت ثلاثة شبان من قرية عابدين بريف درعا الأسبوع الماضي ثم أطلقت سراحهم لاحقًا.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في بيان رسمي أن "قوات من لواء غولان 474 نفذت عدة مداهمات الأسبوع الماضي لضبط أسلحة واعتقال مشتبه بهم في المنطقة الجنوبية من سوريا"، مشيرًا إلى مصادرة صواريخ "آر بي جي" وعبوات ناسفة وأسلحة كلاشينكوف خلال عمليات متزامنة.
