اقتحم صباح اليوم الأربعاء، عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ عام 1967.
وقالت مصادر مقدسية، إن نحو 222 مستوطناً بينهم أكثر من 12 طالباً يهودياً، إلى جانب أكثر من 25 جندياً إسرائيلياً و8 عناصر من مخابرات وشرطة الاحتلال، شاركوا في الاقتحام الذي تم تحت حماية أمنية مشددة.
وأدى المستوطنون طقوساً تلمودية وتلقوا شروحات حول "الهيكل" المزعوم في باحات الأقصى، في ظل إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال على أبواب المسجد بحق المصلين.
في المقابل، تواصل شرطة الاحتلال الإسرائيلي تشديداتها على أبواب الأقصى ومنع المصلين من دخول المسجد لتأمين اقتحامات المستوطنين خلال الفترة الصباحية.
وكان أحد الحاخامات اليهود، ويدعى آرييه كوهن، نفخ بالبوق خلال اقتحامه للمسجد الأقصى أول أمس الاثنين، رفقة مئات المستوطنين، احتفالا بمطلع رأس السنة العبرية.
واعتبرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أن الاقتحامات الواسعة التي نفذها مئات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال تمثل تصعيدًا خطيرًا وتحديًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.
وأشارت في بيانٍ صدر عنها أمس إلى أن هذه الاقتحامات ليست حوادث معزولة، بل سياسة ممنهجة تهدف لتهويد المدينة وتقويض هويتها العربية والإسلامية، من خلال فرض طقوس يهودية في محيط المسجد وربطها بمواسمهم الدينية.
وحذرت الدائرة من أن استمرار هذه الانتهاكات، خاصة في الأعياد اليهودية، يهدف لتغيير الوضع القائم وبسط هيمنة الاحتلال على المسجد، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد، وداعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الممارسات قبل انزلاق المنطقة إلى صراع ديني واسع.
