قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يروّج خرائط ومعلومات مضللة تهدف إلى دفع المواطنين في غزة والشمال نحو التهجير القسري، محذرًا من محاولات متعمدة لخلق أزمة إنسانية جديدة في المنطقة.
وأوضح المكتب الإعلامي في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن ادعاءات الاحتلال بوجود "مساحات شاسعة فارغة" في جنوب القطاع، تصلح لاستيعاب موجات نزوح إضافية، هي مزاعم لا تمتّ للواقع بصلة، وتهدف لتضليل المجتمع الدولي والتغطية على ما وصفه بـ"جريمة التهجير القسري" المستمرة.
وأشار البيان إلى أن محافظات الجنوب والوسطى في القطاع تعاني من اكتظاظ شديد، حيث يستقر فيها حاليًا أكثر من 1.25 مليون مهجّر قسري فرّوا من القصف المتواصل، ويعيشون في ظروف مأساوية داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وذكر أن المناطق التي يدّعي الاحتلال أنها "فارغة" مثل منطقة المواصي ومخيمات وسط القطاع، إما أراضٍ خاصة أو مزارع غير مهيأة، أو مناطق مهددة بالقصف، مشددًا على أن هذا الترويج يندرج ضمن سياسة افتعال أزمة إنسانية متجددة بعد نحو 700 يوم من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة.
وأكد البيان أن "خريطة الاحتلال" تتجاهل الواقع الكارثي على الأرض، بما في ذلك الاكتظاظ السكاني الحاد، وانهيار البنية التحتية، وانتشار الأمراض، وشح المياه، واستمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وشدّد الإعلام الحكومي على أن التهجير القسري جريمة حرب و"جريمة ضد الإنسانية" وفق القانون الدولي، محذرًا من أن ما يجري يهدف إلى إفراغ غزة والشمال من سكانهما الأصليين في إطار سياسة تطهير عرقي موثقة، في انتهاك واضح للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وثمّن المكتب في ختام بيانه، صمود الأهالي في شمال وغزة، داعيًا المجتمع الدولي، والهيئات الأممية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات فورية وملموسة لوقف الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وعلى رأسها جريمة التهجير القسري.
