حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ريك بيبركورن، اليوم الخميس، من أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية على غزة ستترك آثارًا إنسانية كارثية.
وقال "بيبركورن" في تصريح صحفي إن استهداف مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة في 25 أغسطس/آب يثير قلقًا بالغًا، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل 20 مدنيًّا على الأقل بينهم 5 صحفيين، وإصابة أكثر من 50 شخصًا من بينهم مرضى.
وأضاف أن الوضع الصحي في غزة، الذي يعاني أصلًا من محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية، تدهور بشكل كبير بسبب الهجمات المتكررة على المستشفيات، لافتًا إلى أن مستشفى ناصر يعد حاليًّا أكبر مستشفى تحويلي في القطاع وطوق نجاة لآلاف المرضى.
وأكد "بيبركورن" أن النظام الصحي في غزة مشلول ومنهار تقريباً، حيث تعمل أقل من نصف المستشفيات جزئياً فقط، فيما يضطر المستشفيات الثلاثة الرئيسية: الأهلي، والشفاء، وناصر، للعمل فوق طاقتها بثلاثة أضعاف قدرتها الاستيعابية مع غياب الإمكانات الضرورية.
وأشار إلى التقرير الأخير للـ IPC المدعوم من الأمم المتحدة، الذي أكد أن غزة تواجه مجاعة حقيقية، حيث يعيش أكثر من نصف مليون شخص في شمال القطاع ظروفاً كارثية من جوع وفقر وتهديد مباشر للموت.
وختم بيبركورن بالتحذير من خطورة الوضع، قائلاً: "الآثار على السكان ستكون مروعة ومرعبة، هذا الوضع لا يجب أن يستمر، ويجب التوصل إلى وقف إطلاق النار فورًا".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 692 تواليا، ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة، بمن فيهم النساء والأطفال وطالبي المساعدات، فيما يفاقم الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع من صعوبة الأوضاع الإنسانية.
