شارك الآلاف، أمس الاحد، في مظاهرة جماهيرية حاشدة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، تنديدا بحرب الإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" في قطاع غزة، ورفضا لدعوة الحكومة الأرجنتينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة البلاد.
وجاءت المظاهرة بدعوة من اللجنة الأرجنتينية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وشهدت مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني، من اتحادات نقابية وطلابية وثقافية، ومنظمات مناهضة للصهيونية، بالإضافة إلى أحزاب سياسية يسارية ومنظمات حقوقية.
ورفع المتظاهرون فيها الأعلام الفلسطينية إلى جانب الأرجنتينية، وشعارات داعمة للشعب الفلسطيني ومقاومته وصموده على أرضه، ونددوا بالإبادة الجماعية في غزة، وبسياسة الاحتلال القائمة على التطهير العرقي واستخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين، إضافة إلى العدوان المستمر على الضفة الغربية والقدس، والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين.
وطالب المتظاهرون بوقف المجازر ومحاسبة "إسرائيل" على جرائمها ومحاكمة قادتها أمام المحاكم الدولية.
وعبروا عن رفضهم القاطع للزيارة المحتملة لرئيس حكومة الاحتلال إلى الأرجنتين، مشددين على ضرورة اعتقاله فور دخوله الأراضي الأرجنتينية تنفيذاً لمذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقه.
ورفع المتظاهرون صوراً للشهداء والصحفيين الذين استهدفتهم قوات الاحتلال، إضافة إلى دمى ملفوفة بأكفان ملطخة بالدماء، تجسيداً للأطفال الشهداء الذين تقتلهم "إسرائيل" بدم بارد يومياً.
وألقى ممثلون عن اتحاد الكيانات الأرجنتينية الفلسطينية، والجالية الفلسطينية، ونقابيون وبرلمانيون، كلمات عبروا فيها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للإبادة والاحتلال وسياسة الضم في الضفة والقدس وتقطيع أوصال الضفة الغربية، مطالبين بحرية الشعب الفلسطيني وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وتزامنت هذه المظاهرة مع فعاليات مماثلة في عدة مدن أرجنتينية، من بينها قرطبة، وروساريو، وسانتا في، وسالتا، ومار دل بلاتا، ونيوكوين، وأوشوايا، في إطار موجة تضامن وطنية ارجنتينية مع القضية الفلسطينية ورفض للاحتلال الإسرائيلي وضم الضفة الغربية.
يذكر أن محاميان متخصصان في مجال حقوق الإنسان، أعلنا الجمعة، أنهما تقدما بشكوى جنائية أمام المحاكم الاتحادية في الأرجنتين، تطالب باعتقال نتنياهو، في حال زيارته البلاد، وذلك على خلفية ارتكابه جرائم حرب.
