شدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، على أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مبنى العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح "جريمة حرب مركبة وخطيرة".
ونبه "فتوح" في بيان صحفي له اليوم الإثنين، اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، إلى أن قصف عيادات شهداء الأقصى واستهداف خيمة للنازحين داخل أسوار المستشفى هددت حياة المرضى وأصابت العشرات بشكل مباشر.
واعتبر أن الاستهداف الإسرائيلي "سياسة ممنهجة" لتدمير ما تبقى من القطاع الصحي في غزة ضمن مخطط أوسع للتطهير العرقي والإبادة الجماعية.
وأكمل: "ما تشهده مدينة غزة والشمال هو الأخطر منذ بدء العدوان، حيث لم يعد هناك مكان آمن يلجأ إليه السكان بعد الازدحام الخانق في الشريط الساحلي الضيق بمنطقة المواصي جنوب قطاع غزة وامتلائه بالنازحين".
وذكر رئيس المجلس الوطني، أن المواطنين يعيشون انهيارًا شبه كامل للعمل الإنساني وغيابًا للخدمات الأساسية وسط حصار وفقر وانتهاك وتجويع ممنهج وانتشار الأمراض والأوبئة دون وجود أي علاج أو وقاية.
واستطرد: "هذه الجرائم تمثل خرقا صارخا لاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي الإنساني، وتستوجب محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية".
ودعا، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية لتحرك عاجل وملزم بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وفرض عقوبات وحصار، وحتى استخدام القوة العسكرية لمنع الإبادة والتطهير العرقي.
وأكد روحي فتوح، أن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه حق ثابت وأن الأراضي الفلسطينية، خاصة قطاع غزة ليس عقارا أو منتجع سياحي للاستثمار أو البيع.
وأمس الأحد، صرح "المكتب الإعلامي" الحكومي في قطاع غزة، بأن الاحتلال الإسرائيلي قصف داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى، في المحافظة الوسطى، للمرة الـ 14 على التوالي، منذ الـ 10 من يناير 2024.
وكان مستشفى "شهداء الأقصى"، قد وجّه "نداء عاجلًا" لتوفير مولد كهربائي لإنقاذ حياة آلاف المرضى والجرحى. منوهًا إلى أنه "المستشفى المركزي" الذي يقدّم خدماته الطبية والرعاية الصحية لما يقارب مليون إنسان في وسط قطاع غزة.
وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة حربا ممنهجة يشنها جيش الاحتلال منذ بداية العدوان، من خلال منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية والمولدات الكهربائية وحليب الأطفال إلى القطاع.
وتتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، نتيجة استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه "إسرائيل" منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي.
يأتي ذلك في ظل تواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار من الآلة الحربية الإسرائيلية على مختلف أنحاء قطاع غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر بشكل كامل ومنع إدخال الوقود والإمدادات الطبية والإنسانية.
