أكد الباحث في مركز "أبحاث الأراضي"، رائد موقدة، أن العام 2025 الجاري يُعد "العام الأسو" فيما يتعلق بـ "المد الاستيطاني" منذ 20 عامًا.
وقال "موقدة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن الاحتلال أعلن سيطرته على 64 موقعًا تاريخيًا وأثريًا سيطرة بشكل كامل؛ بينها 59 موقعًا ومنطقة في نابلس.
وبيّن: "اعتبار الاحتلال المناطق الأثرية الـ 64 بأنها ضمن سلم التراث اليهودي، وشروع دائرة المعارف الإسرائيلية، بتسيير رحلات طلابية إليها، والبدء بتغيير معالم تلك المناطق، يأتي في سبيل خدمة الرواية العبرانية وتزييف الواقع الحالي".
وأردف: "العام 2025 الأسوأ من حيث الإجراءات والمخططات الاستيطانية والنشاط المتعلق بالبؤر الرعوية".
ونبه إلى أن "الاحتلال أصدر مؤخرًا عدة قرارات تصب كلها في سياسة ابتلاع الأرض الفلسطينية والسيطرة على الكم الأكبر من الأراضي، آخرها مصادرة 455 دونما غربي نابلس ضمن أراضي تل وجيت وإماتين".
وأوضح الباحث في شؤون الاستيطان، أن الريف الفلسطيني ازداد تقسيما من خلال مزيد من الطرق الالتفافية التي تربط البؤر الاستيطانية الجديدة ببعضها، إلى جانب بسط سيطرة كاملة على ينابيع المياه في الأغوار.
واستدرك: "ما يعني إنهاء أي وجود للحياة للمواطنين ومواشيهم وزراعتهم، بدءًا من المالح وفروش بيت دجن وانتهاء بالساكوت وعين البيضاء، في الأغوار شرقي الضفة الغربية المحتلة".
ولفت "موقدة" النظر إلى ما تتعرض له "منطقة المراجم" التابعة لبلدة دوما جنوب شرقي نابلس، من منع الإقامة فيها، وطرد المواطنين منها، واعتبارها موقعًا أثريًا مرتبطًا بالإرث اليهودي.
وأكمل: "ذلك النموذج يتم تطبيقه في عشرات المواقع الأثرية في الضفة الغربية من أجل السيطرة عليها".
وأمس الثلاثاء، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، النقاب عن أن جيش الاحتلال أصدر أمرا جديدا يقضي بالاستيلاء على ما مساحته 455.58 كيلومترًا مربعًا من أراضي بلدات جيت وفرعتا شرقي قلقيلية، وتل غربي نابلس، تحت مسمى "أراضي الدولة".
وفي 23 أغسطس/آب 2025، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يتيح فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، مما أثار ردود فعل فلسطينية ودولية غاضبة.
ويعتبر القرار يُعتبر خطوة نحو تنفيذ مخطط "E1" الاستيطاني، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، مما يُهدد بتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
