تتصاعد الانتقادات الإسرائيلية لسياسة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسط خلافات حادة بين المؤسستين العسكرية والسياسية، حول خطط احتلال غزة، ورفض إبرام صفقة لإنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى.
والخميس، دعت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزة، إلى استئناف المفاوضات حتى إبرام اتفاق تبادل مع حركة حماس، داعية للمشاركة في احتجاجات للضغط على نتنياهو.
في هذا الوقت، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن وزراء ومسؤولون أمنيين يحثون نتنياهو سرًّا، على إبرام اتفاق لوقف النار.
وقالت الصحيفة إن رئيس الأركان إيال زامير، حذر من أن احتلال مدينة غزة قد يؤدي لفرض حكم عسكري فيها، ويخشى من مسؤولية قانونية قد تقع على "إسرائيل" إذا احتلت غزة.
وبينت أن رئيس الموساد دادي برنياع ووزير الخارجية جدعون ساعر مترددان بشأن الهجوم على مدينة غزة.
وأشارت أن ساعر قلق من الكلفة الدبلوماسية لاستمرار الحرب في غزة، وأنه أكد ضرورة الإنقاذ الفوري لأكبر عدد من الأسرى.
وكشفت القناة 13 الإسرائيلية عن توجيه رئيس الأركان انتقادات لاذعة وغاضبة لنتنياهو وإلى عدد من الوزراء، خلال اجتماع الكابينت مساء الأحد الماضي.
وحاول زامير الضغط على الوزراء الحاضرين للنظر في الصفقة التي وافقت عليها حركة حماس، محذرًا من أن قرار الاستيلاء على غزة سيؤدي لاحتلال عسكري كامل للقطاع وتحمل "إسرائيل" المسؤولية عن سكانه.
وسط ذلك، كشف استطلاع رأي للقناة 12 الإسرائيلية، أن 47% من الجمهور الإسرائيلي يرغبون في صفقة جزئية لإطلاق سراح الأسرى، بدلاً من استمرار العملية العسكرية لاحتلال مدينة غزة.
وتؤكد المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين أن نتنياهو يواصل الحرب للحفاظ على منصبه، إذ يخشى انهيار حكومته في حال انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.
ويُحاكَم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه حال إدانته، كما تطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ووجّه زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض يائير غولان انتقادا حادا لنتنياهو، وقال إنه بدلا من إرسال وفد فورا وإبرام صفقة، اختار نتنياهو مجددا التضحية بحياة الأسرى والجنود، ليبقى في منصبه يوما آخر.
وأضاف: "يجب أن يرحل نتنياهو لنتمكن من إعادة أحبائنا وإنهاء الحرب".
كما انتقد رئيس الأركان "الإسرائيلي" السابق، غادي آيزنكوت، بنيامين نتنياهو بشدة، متهمًا إياه بإفشال صفقة تبادل الأسرى، رغم تأكيد رئيس الأركان استيفاء شروط الصفقة.
وأكد آيزنكوت، أن نتنياهو هو المسؤول عن تعطل صفقة تبادل الأسرى.
وفي 18 أغسطس/آب الماضي، وافقت حماس على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية، لكن "إسرائيل" لم تعلن حتى الآن موقفها منه، رغم تطابق بنوده مع ما سبق أن وافقت عليه، بحسب ما أكده وسطاء.
