قالت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيانات منفصلة اليوم الجمعة، إن إعلان وزير جيش الاحتلال كاتس تصعيدَ عمليات جيشه ضد مدينة غزة، بعد أسابيع من بدء الهجوم الهمجي على المدينة، يمثِّل تحدياً غيرَ مسبوقٍ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
وكان "كاتس" قد ذكر في في تصريحٍ له صباح اليوم: "الآن تُفتح أبواب الجحيم في غزة"، مع توجيه الإنذار الأول لإخلاء مبنى مرتفع تمهيدًا لقصفه.
وعليه، عدت حركة حماس في بيانها الذي تلقته "وكالة سند للأنباء " هذا الاعلان باعتراف علني بالنوايا الإجرامية لتدمير مدينة مأهولة بالسكان وابتزازهم تحت التهديد والمجازر الوحشية، مع الشروع في ارتكاب جرائم إبادة بالمدينة، وتدمير أحيائها، والضغط لتهجير سكانها قسراً.
وأشارت إلى أن استهداف جيش الاحتلال الفاشي للأبراج السكنية المكتظة بالسكان والنازحين يأتي في سياق محاولاته الإجرامية لدفع أهالي المدينة إلى الهجرة قسرًا، وهو ما يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
واضافت " أما ادعاءاته الكاذبة باستخدام هذه الأبنية من قِبَل المقاومة فليست سوى ذرائع مكشوفة لتمرير جريمته الوحشية وتضليل الرأي العام العالمي".
ولفتت الحركة إلى أن تصريحات كاتس بشأن "إخلاء المباني" قبل قصفها تكشف سياسة تهجير ممنهج تحت النار، وتؤكد أن الاحتلال يستعمل المدنيين كرهائن لفرض شروطه، في ابتزاز سياسي سافر ومخالف للقانون الدولي.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والمؤسسات القضائية الدولية إلى التحرك فوراً لوقف الفاشية الصهيونية المنفلتة من عقالها، ولجم مجرمي الحرب قادة الاحتلال، ومحاسبتهم على أفعالهم التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مع تفعيل ملفات جرائمهم في المحكمة الجنائية الدولية.
وطالبت حماس بفرض العقوبات الدولية الرادعة بحق جيش الاحتلال وقادته، باعتبار أن استهداف المباني المدنية جريمة حرب حتى مع توجيه الإنذارات، وأن التدمير الواسع للأعيان المدنية يدخل ضمن الجرائم الدولية.
بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن تصريحات "كاتس" وتباهيه بقصف الأبراج السكنية في مدينة غزة والطلب من المدنيين مغادرة بيوتهم، هو اعتراف صريح وواضح بارتكاب جيش الكيان لجرائم حرب ممنهجة في قطاع غزة.
وأوضحت أن هذه الجرائم، معطوفة على تصريح نتنياهو بخصوص فتح معبر رفح لترحيل سكان غزة، وتأكيد أن جيش الاحتلال ينفذ تطهيراً عرقياً وحرب إبادة أمام مرأى العالم أجمع.
وشددت أن قوى المقاومة ستواصل مواجهتها للهمجية والوحشية التي يرتكبها الاحتلال برعاية وإدارة أمريكية مباشرة.
ودعت الدول والشعوب العربية إلى التنبه أن ما يجري في غزة يهدد أمنهم المباشر ويتطلب منهم التحرك السريع لدفعه عن أنفسهم.
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن تصريحات وزير الجيش يسرائيل كاتس حول "ضرب المباني الشاهقة" وسط مدينة غزة ليست بجديدة، مُشيرة إلى أن الجيش نفّذ عمليات مشابهة مئات المرات سابقًا.
وجاء تصريح "كاتس" بعد وقت قصير من بث كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تسجيلًا يظهر فيه أسير إسرائيلي يتجول داخل سيارة بين ركام المنازل المدمرة في مدينة غزة، التي تهدد إسرائيل باحتلالها بالكامل.
