أعلن الناطق الرسمي باسم "الأسطول العالمي لكسر الحصار عن غزة"، سيف أبو كشك، عن بدء وصول أولى سفن الأسطول إلى تونس مساء اليوم السبت، على أن تُستكمل عملية الوصول غدًا الأحد، في محطة مركزية تمهيدًا للانطلاق البحري نحو القطاع المحاصر.
وأوضح أبو كشك، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن فعالية تونس تمثل محطة رئيسية في المسار البحري للأسطول، حيث يتخللها استقبال شعبي ورسمي للمتضامنين الذين واجهوا ظروفًا بحرية صعبة خلال رحلتهم، وتمكنوا من مواصلة الإبحار بأمان.
وأشار إلى أن الأسطول سينطلق مباشرة من تونس إلى غزة، بمشاركة وفود من مختلف أنحاء العالم، تشمل متضامنين من شمال أفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأميركا، مؤكدًا أن العدد المتوقع للمشاركين يقارب الألف متضامن، موزعين على عدة سفن وقوارب.
وأضاف أن القافلة تضم سفنًا انطلقت من موانئ إسبانيا، اليونان، وإيطاليا، فيما تُعد مشاركة هذا العدد الكبير من الجنسيات المختلفة تعبيرًا قويًا عن تضامن عالمي واسع مع الشعب الفلسطيني، ورسالة احتجاج واضحة ضد الحصار المفروض على غزة.
ويُوصف "أسطول الصمود" بأنه أكبر مبادرة بحرية تضامنية متجهة نحو غزة، حيث يضم عشرات القوارب والسفن التي تُسيّرها جهات وتحالفات دولية من بينها: "أسطول الحرية"، "حركة غزة العالمية"، "قافلة الصمود"، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية، إضافة إلى مشاركة شخصيات بارزة مثل الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ.
ويأتي هذا التحرك التضامني في وقتٍ تخضع فيه غزة لحصار إسرائيلي خانق منذ 18 عامًا، تفاقم خلال العامين الماضيين مع تصعيد الحرب المستمرة، التي دمرت البنية التحتية وسوّت آلاف المنازل بالأرض.
وبحسب التقارير، فقد بات 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون نسمة بلا مأوى، نتيجة القصف والتدمير الواسع، فيما تُغلق حكومة الاحتلال منذ 2 مارس/ آذار الماضي جميع المعابر، مانعة دخول الغذاء والدواء، ما فاقم المجاعة وأزمتي المياه والصحة في القطاع.
