انتقدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الإثنين، الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على مصر، لرفضها السماح بتهجير الغزيين، تحت حجة حماية "الإرادة الحرة" لسكان غزة.
وكان نتنياهو زعم في مقابلة مع قناة "أبو علي إكسبرس" الإسرائيلية على منصة تلغرام، الخميس الماضي، أن "نصف سكان غزة يريدون الخروج"، مضيفًا "أستطيع أن أفتح لهم معبر رفح، لكن سيتم إغلاقه فورا من مصر"، مدعيا أن "الحق في الخروج من غزة هو حق أساسي لكل فلسطيني".
واعتبرت هآرتس أن نتنياهو في تلك المقابلة "حطم أرقامًا قياسية في اللامبالاة، مُحرضًا على الحرب مع مصر، التي وقّعت أول وأهم اتفاقية سلام لإسرائيل".
وبينت الصحيفة أن تصريحات نتنياهو تهدد صفقة الغاز الضخمة مع مصر، والتي يُتوقع أن تُدرّ على "إسرائيل" عشرات المليارات من الدولارات، حيث ألمح إلى أنه سيؤجلها.
وشددت الصحيفة أن ترحيل مليوني شخص من غزة ليس خطة، بل جريمة حرب.
وأضافت أن حقيقة أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، وقع في حب وهم التهجير والحلم بإنشاء ريفييرا أميركية في القطاع، واستخدام الجيش الإسرائيلي كشركة أمنية، لا يجعله مشروعًا من الناحية الأخلاقية أو القانونية.
وأكدت أنه لا يمكن لـ "إسرائيل" أن تتحمل تدمير السلام مع مصر. وأنه يجب على نتنياهو إنهاء الجبهات الحالية، بدلًا من اختلاق "حلول" إجرامية، واحترام القانون الدولي، وإنهاء الحرب في غزة.
ولاقت تصريحات نتنياهو، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، رفضا عربيا ودوليًّا، ودعمًا للموقف المصري، بعد انتقاده إسرائيليًّا.
وبالتوازي مع العدوان العسكري المستمر على قطاع غزة، والذي تصاعد في غزة المدينة، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء جماعية للسكان تُطالبهم بالنزوح جنوبًا ووسط القطاع، بزعم أنها مناطق "آمنة" تتوفر فيها المساحات والخدمات الإنسانية.
ورغم العدوان على غزة، يبدي غالبية السكان رفضهم للنزوح عنها، لا سيما مع عودة أعداد من العائلات التي غادرتها إلى وسط وجنوب القطاع بعد أن لم تجد أماكن للبقاء فيها نتيجة الاكتظاظ الشديد وسوء الظروف المعيشية هناك.
والسبت، حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني، المواطنين في مدينة غزة من أن "الوقوع في خداع الاحتلال والاستجابة لتهديداته بالانتقال إلى المناطق التي يحددها، إنما يسهل عليه فرض الوقائع على الأرض وتنفيذ مخططات التهجير.
