اعتبر الكاتب والصحفي الفلسطيني وسام عفيفة، أن استهداف "إسرائيل" لقيادة حركة حماس ووفدها المفاوض بالدوحة، أثناء مناقشة المبادرة الأميركية الأخيرة، ينسف أي أفق تفاوضي، ويؤكد نية الاحتلال إدارة الصراع بالعنف لا بالحلول.
ووصف عفيفة ما جرى بأنه تطور دراماتيكي غير مسبوق، ينقل الحرب على غزة إلى مستوى إقليمي مفتوح.
ورأى أن غرفة العمليات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب، والتي يقودها رون ديرمر، قد أدارت عملية اغتيال باردة المعالم، تحت شعار: لا مسار تفاوضي، بل اغتيال الطاولة ذاتها.
وأضاف "الهجوم ينقل المواجهة من غزة المشتعلة منذ عامين، إلى قلب العاصمة القطرية، مركز الوساطة والحوارات.. الرسالة الإسرائيلية واضحة.. لا خطوط حمراء، ولا حصانة حتى لمائدة التفاوض.
وبين أن العملية في قطر – الدولة الوسيطة – تمثل تحديا مباشرا لسيادتها ودورها، وقد تفجر أزمة دبلوماسية واسعة.
وأشار عفيفة أن الدوحة لم تكن مسرحا لمحادثات، بل تحولت إلى جبهة، والحدث قد يُسجّل نقطة انعطاف في مسار الحرب على غزة، وربما في أمن المنطقة بأسرها.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه استهدف اجتماعا لقادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
وقال الجيش في بيان: شن سلاح الجو، قبل قليل هجوما مركزا استهدف قمة قيادة حماس في قطر.
وزعم البيان أن "أعضاء القيادة الذين استهدفوا قادوا نشاط التنظيم لسنوات، وهم المسؤولون بشكل مباشر عن تنفيذ أحداث 7 أكتوبر وإدارة الحرب ضد إسرائيل".
وقبل ذلك سمع دوي 10 انفجارات على الأقل في حي كتارا بالعاصمة القطرية الدوحة.
ولم تعلن الدوحة تفاصيل إضافية عن الحدث.
وأكد مصدر في حماس، ومصدر آخر للتلفزيون العربي، نجاة وفد الحركة المفاوض من محاولة الاغتيال الإسرائيلية، التي استهدفت مقر قيادة الحركة في الدوحة، أثناء مناقشة المقترح الأمريكي الأخير.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم الإسرائيلي، ووصفته بالجبان، والذي استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس بالدوحة.
وأضافت الخارجية، في بيان، أن الاعتداء الإجرامي الإسرائيلي انتهاك لكافة القوانين الدولية وتهديد خطير لأمن وسلامة القطريين والمقيمين.
وأكدت أنها لن تتهاون مع هذا السلوك الإسرائيلي المتهور، ولا مع أي عمل يستهدف أمنها وسيادتها.
وأشارت الوزارة أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى، وسيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل فور توفرها.
