عبّر متصدر سباق إسبانيا (لافويلتا)، الدنماركي جوناس فينغيغارد راسموسن (28 عاماً)، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك عندما ردّ على سؤال حول تظاهر عدد كبير من الإسبان ومساندتهم للقضية الفلسطينية، وأكد أنه يتفهم هذه التحركات الإنسانية، لأن "ما يحدث فظيع"، بفعل حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة وسط صمت دولي غير مبرر.
وأبدى متصدر طواف إسبانيا 2025 وصاحب القميص الأحمر الدنماركي جوناس فينغيغارد راسموسن تفهّماً للتظاهرات المؤيدة لفلسطين، التي رافقت السباق منذ انطلاقه على الأراضي الإسبانية.
وفي حديث لقناة "تي في 2" الدنماركية، قال قائد فريق "فيسما ليز أ بايك": "المتظاهرون يفعلون ذلك لسبب ما. ما يحدث فظيع. أعتقد أن الذين يتظاهرون يريدون التعبير عن أنفسهم، وربما تمنحهم وسائل الإعلام الكلمة، ولعل هذا هو السبب الذي يدفعهم للتحرك".
ويسعى المتظاهرون إلى التنديد بحرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وطالبوا باستبعاد "فريق إسرائيل بريميير تيك"، المموّل من رجل الأعمال الإسرائيلي الكندي سوليفان آدامز، المقرب من حكومة بنيامين نتنياهو. وأجبر الفريق على إزالة كلمة إسرائيل من على قمصان دراجيه، في انتصار رمزي لمؤيدي القضية الفلسطينية.
وتحوّل السباق إلى ساحة تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة، بعدما شهدت مراحله المتعددة احتجاجات مؤيدة لفلسطين، رُفعت فيها الشعارات المنددة بالعدوان على غزة، والداعية إلى الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني.
وتكررت هذه المشاهد على امتداد المسار في صورة لافتة للأنظار، كان أبرزها إيقاف المرحلة الـ11، قبل ثلاثة كيلومترات فقط من خط النهاية، إثر تدخل المتظاهرين.
ويُعد جوناس فينغيغارد راسموسن من أبرز نجوم الدراجات الهوائية في العالم، بعدما صنع اسمه بفوزه بلقب طواف فرنسا عامي 2022 و2023 وحقق أربع مراحل خلال مشاركاته، إضافة إلى تتويجه بتصنيف الجبال سنة 2022. ورغم تعرضه لحادث خطير عام 2024، عاد بقوة ليظفر بمرحلة في "تور دو فرانس" وينهي وصيفاً.
كما أحرز ألقاباً بارزة، مثل كريتيريوم دو دفينيه وتيرينو أدرياتيكو وطواف بولندا. وتبقى مشاهد التضامن في طواف إسبانيا 2025 دليلاً على أن أصوات الرياضيين والجماهير قادرة على تجاوز حدود المنافسة، وتحويل السباق إلى منصة لرفع الوعي بمعاناة الفلسطينيين، في وقت يستمر فيه الصمت الدولي أمام المأساة الإنسانية في غزة.
