حذر مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية منير البرش، من تداعيات استمرار المجازر المروعة التي تشهدها مدينة غزة، التي تصاعدت وتيرها في الأيام الأخيرة.
وأضاف البرش في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء" أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل رئيسي لتدمير الخدمات الإنسانية والبنية التحتية، وجعل المدينة غير صالحة للحياة، لإجبار الناس على النزوح القسري.
وأوضح أنّ الاحتلال لا يستهدف فقط البنية التحتية، بل يعمل أيضًا على تدمير القطاع الصحي عبر استمرار حصاره وخنقه، حيث تشهد المستشفيات نقصًا حادًا في الأدوات الطبية، مع نفاد نحو 75% من الأدوية اللازمة.
وأشار إلى أن الوزارة تعاني من نقص حاد في المعدات الضرورية للعمليات الجراحية، وأجهزة تثبيت الكسور، مضيفًا: "ننتظر فك جهاز من مصاب حتى ننقله إلى مريض آخر"، مما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة.
ووصف البرش ما يجري في القطاع بـ"إبادة ممنهجة تتم بشكل مباشر وعلى الهواء ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدًا أن الكوادر الطبية والتمريضية ملتزمة بالبقاء والعمل رغم الظروف الصعبة.
وأشار إلى أن المشاهد في غزة تتسم بـ"مجازر مروعة غير مسبوقة، تشمل القتل والتهجير والدمار الشامل للمساكن والمباني، وعملية مسح كاملة للمدينة".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المكثف على مدينة غزة، مستهدفًا أبراجها وعماراتها السكنية العالية والمباني متعددة الطوابق، في إطار استعداداته الجارية لاحتلال المدينة وتهجير سكانها الذين يبلغ عددهم نحو 1.2 مليون نسمة، والذين يرفض معظمهم النزوح قسرًا من منازلهم.
وبلغت حصيلة القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ فجر اليوم الأربعاء، 43 شهيدًا بينهم 35 شهيدًا في مدينة غزة وحدها، وفق مصادر طبية.
