سلمت جامعة كاليفورنيا، أسماء 160 طالبًا وأكاديميًا وموظفًا إلى السلطات الأمريكية، في إطار تحقيقات متصلة بـ "حوادث معاداة السامية".
وقالت الجامعة، التي تعتبر من أبرز الجامعات الأمريكية، في رسالة أرسلتها إلى الأشخاص المشمولين إن محاميها ضمنوا أسماءهم في ملفات قُدمت إلى مكتب الحقوق المدنية التابع لوزارة التعليم، استجابة لطلب رسمي ضمن حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النشاطات المؤيدة لفلسطين في الحرم الجامعي.
ووصفت الأكاديمية البارزة جوديث بتلر، التي كانت من بين المستهدفين، الخطوة بأنها "انتهاك خطير للثقة" و"حرمان من أبسط الحقوق القانونية"، مؤكدة أن المعنيين لم يتلقوا أي تفاصيل عن التهم الموجهة لهم أو هوية الجهات التي قدمت الشكاوى.
وأضافت أستاذة الفلسفة والباحثة النسوية المعروفة: "نحن في وضع أشبه بعالم كافكا، لا نعلم إن كنا متهمين بمعاداة السامية أو فقط ارتبطت أسماؤنا بادعاءات لم يُبت فيها".
وحذرت بتلر من عواقب قاسية محتملة لهذه الخطوة، خصوصًا على الطلبة من الدول الأخرى الذين قد يواجهون خطر الترحيل أو فقدان وظائفهم أو التعرض للملاحقة والرقابة.
بدورها، بررت جامعة كاليفورنيا هذه الخطوة بالقول إنها ملتزمة بالقوانين الفيدرالية التي تُلزمها بالتعاون مع التحقيقات الرسمية.
وادعت أنها تسعى "لحماية خصوصية أفراد مجتمعها الأكاديمي قدر المستطاع"، فيما امتنعت وزارة التعليم عن التعليق.
وتتعرض الجامعات الأمريكية الكبرى لضغوط متزايدة من إدارة ترامب، ومن بينها جامعتا هارفارد وكولومبيا، اللتين تواجهان تهديدات بقطع التمويل الفيدرالي أو دفع تسويات مالية ضخمة، بسبب سماحهما باحتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في أعقاب الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة قبل نحو عامين.
وبدعم أمريكي، تواصل "إسرائيل" شن حرب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت حتى الآن أكثر من 64,803 شهيدًا و 164,264 إصابة ودمارا كبيرا للمباني السكنية والمنشآت والبنية التحتية.
