أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن مجموعة من الإجراءات الإدارية والطبية الخاصة بملف التحويلات للعلاج بالخارج، في ظل تعطل عدد كبير من خدمات القطاع الصحي نتيجة العدوان المستمر.
وأوضحت الوزارة في تصريح تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن العمل يجري بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وتم تعميم الإجراءات المعتمدة، بما في ذلك إمكانية الاستعلام الإلكتروني عن التحويلات الطبية.
وبيّنت أن التصنيف يتم وفقًا لدرجة خطورة الحالة والحاجة للعلاج خارج القطاع، حيث تُحال الحالات الحرجة وحالات إنقاذ الحياة عبر منظمة الصحة العالمية، فيما يتم تأجيل أو حجب الحالات الأخرى لحين توفر الفرصة المناسبة لسفرها.
وأكدت وزارة الصحة أن التحويلات لا تتطلب دفع أي رسوم مالية، محذّرة من أية محاولات ابتزاز، وداعية المتضررين إلى التواصل مع الجهات المختصة للإبلاغ.
وأشارت الوزارة إلى أن العدد المسموح له بالسفر محدود جدًا مقارنةً بالحالات المدرجة على قوائم الانتظار، كما تخضع عملية القبول أيضًا لاشتراطات الدول المستضيفة التي تحدد نوعية الحالات المسموح باستقبالها.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي طالت بعض العاملين في هذا الملف، قالت الوزارة إن ما تم تداوله يصدر عن جهات تجهل الإجراءات أو تحمل مآرب أخرى، مشيرة إلى أنه لم يثبت لديها أي تجاوزات، وأنها مستعدة للتحقق من أي شكوى ترد إليها في هذا السياق.
من جهته، أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة د.محمد أبو سلمية أن الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة في أسوأ حالاته منذ بداية العدوان الإسرائيلي قبل قرابة العامين، مبينا أن مستشفيات القطاع تعاني عجزا كبيرا في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة.
وأشار أبو سلمية في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" إلى ما تواجهه مستشفيات القطاع في ظل القصف الإسرائيلي الذي لا ينقطع لحظة واحدة عن مدينة غزة، حيث يصلها يوميا العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى، وتتراوح نسبة إشغال الأسرّة ما بين 250-300%.
وأوضح أن النقص في هذه المواد في مستشفيات القطاع يصعّب تشخيص الحالات المرضية وبدء العلاج المناسب للمرضى، وهذا ما حرم الكثير من المرضى من الحصول على العلاج المناسب، وهو ما أدى لإصابة جروحهم بالتهابات، وبالتالي تزايد حالات البتر للأطراف.
