وجّهت فصائل المقاومة الفلسطينية، "رسالة مفتوحة" إلى القمة العربية الإسلامية المنعقدة في الدوحة. مؤكدة أن الشعب الفلسطيني أمام حرب إبادة جماعية مكتملة الأركان، تستهدف الإنسان قتلا وتهجيرا، وتسعى للقضاء على الهوية والوجود وطموحات شعبنا الوطنية وحقوقه الأساسية مستندة إلى رعاية وشراكةٍ أمريكية كاملة.
وقالت الفصائل في رسالتها؛ والتي اطلعت عليها "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن العدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة دخل شهره الـ 24، مخلفًا مآسي إنسانية غير مسبوقة.
وأكملت: "الجرائم الإسرائيلية لم تقتصر على الشعب الفلسطيني فحسب، بل امتدّت آثارها لتهدد أمن واستقرار أمتنا العربية والإسلامية بأسرها". منوهة إلى استهداف الوفد المفاوض في الدوحة.
وأردفت: "وسبق العدوان على قطر الاعتداء على لبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران وتونس".
ونبهت إلى أن "كشف مجرم الحرب نتنياهو بوقاحة مخطط إسرائيل الكبرى، دليل واضح بأن حكومته الإرهابية تمضي بلا هوادة في مخطط خطير لا يستهدف الأرض الفلسطينية، بل الأرض والأمة العربية بأكملها".
ولفتت "الفصائل" النظر إلى أن الاحتلال يتحدى بشكل صارخ القانون الدولي وسيادة الدول المستقلة، ولا تريد (حكومة نتنياهو) التوصل لاتفاق لوقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين.
وخاطبت الرسالة القمة العربية: "مسؤوليتكم التاريخية والإنسانية تستدعي مواقف حاسمة تتجاوز البيانات، لتصل إلى قرارات عملية وموحّدة ترتقي لما تمثله أمتنا ومكانتها، وأيضاً لمستوى التحدي الذي يعصف بوجودنا".
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى الشروع بشكل جماعي متفق عليه في إجراءات عاجلة تهدف لوقف حرب الإبادة في غزة، باعتبار إنقاذ الضحايا ومنع استمرار النزيف أولوية قصوى.
ودعت إلى تشكيل تحالف عربي- دولي لوقف الإبادة في غزة؛ "يقوم بالضغط على الاحتلال وداعميه بكافة الأدوات الممكنة لوقف حرب الإبادة".
وطالبت باستخدام كل أوراق الضغط العربية، بما فيها تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، واستخدام سلاح النفط، وفرض عقوبات عربية متكاملة على دولة الاحتلال.
وشددت على ضرورة "التحرك العاجل" مع المجتمع الدولي لفرض عقوبات شديدة على الكيان الإسرائيلي لإلزامه بوقف حرب الإبادة الجماعية فورًا، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة.
وجددت الدعوة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، لا سيما للمستشفيات والعيادات الطبية والدفاع المدني والنازحين، وتأمين الخيام والمنازل الجاهزة، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار.
وناشدت "الرسالة"، قمة الدوحة بتوحيد الموقف العربي والإسلامي في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل، والاتفاق على خطة عمل مشتركة تتضمن سلة عقوبات عربية إسلامية ضد دولة الاحتلال والدول والكيانات والشركات الداعمة والشريكة لها.
واستدركت: "بما يشمل قطع أشكال العلاقات كافة مع هذا الكيان الغاصب الذي يعتدي بشكل سافر على عدد كبير من دول المنطقة وشعوبها، ويهدد بشكل وقح أمنها القومي، ويتصرف كدولة إرهابية مارقة لا تلتزم بقانون".
وأكدت أهمية اعتماد "استراتيجية موحدة" لحماية القدس من التهويد والمسجد الأقصى من التقسيم والضفة الغربية من الضم والتهجير والاقتلاع.
ونبهت إلى ضرورة تعزيز التضامن العربي والإسلامي بما يرسّخ وحدة الصف، ويؤكد أن قضايا الأمة الكبرى لا تُترك نهبًا للمجازر والاعتداءات الإسرائيلية.
واعتبرت أن القمة المنعقدة في الدوحة اليوم "تمثل فرصة تاريخية لإعلاء صوت الأمة، وتأكيد وحدتها، والانتصار لقيم العدالة والكرامة الإنسانية".
وختمت فصائل المقاومة رسالتها: "شعبنا الفلسطيني وهو ينزف صابرًا على أرضه، ينظر إليكم اليوم بعيون الأمل والرجاء، ويثق أنكم لن تتركوا دماء أبنائه تصرخ وحدها في وجه العالم".
