الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"الثوابتة": خلل جوهري واستعراض شكلي..

خاص معبر رفح.. تضييق إسرائيلي مُمنهج يُفرغ التفاهمات من مضمونها الإنساني

حجم الخط
WhatsApp Image 2026-02-14 at 12.38.32.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك التفاهمات المعتمدة لتنظيم حركة السفر والعودة عبر معبر رفح البري، جنوبي قطاع غزة، عبر اتباع سياسات تضييق ممنهجة وممارسات تعسفية تفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني.

وأظهرت معطيات رسمية، نشرها "المكتب الإعلامي الحكومي" في غزة، تلاعب قوات الاحتلال بأعداد المسافرين والعائدين إلى القطاع، تزامنًا مع عرقلة سفر المئات ومن بينهم المرضى والجرحى.

وقال مدير عام "الإعلامي الحكومي"، إسماعيل الثوابتة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن الإجراءات المتبعة على أرض الواقع تحوّلت إلى استعراض شكلي لا ينعكس بأي أثر ملموس على المواطنين.

وأكد "الثوابتة" أن ما يجري في معبر رفح لا يمكن وصفه بفتح حقيقي للمعبر، بل استمرار لسياسة الإغلاق بأدوات مختلفة.

ويُبين أن الاتفاق نصّ على أن تبلغ الحركة اليومية عبر المعبر 200 مسافر، بواقع 150 مغادرة و50 عائدًا، إلا أن ما تحقق فعليًا لم يتجاوز 30% من هذا الرقم، ما يعكس خللًا جوهريًا في التنفيذ وانتهاكًا واضحًا لبنود التفاهمات.

وتلقى المكتب الإعلامي الحكومي شهادات ميدانية من عائدين أكدوا تعرضهم لإجراءات تفتيش مهينة، وتضييق متعمد، وضغوط نفسية قاسية، إضافة إلى مصادرة وسرقة مقتنيات شخصية وهدايا وأغراض خاصة دون أي مسوغ قانوني.

واعتبر "ضيف سند" أن هذه السلوكيات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحرية الحركة وصون الكرامة الإنسانية للمسافرين.

ويُتابع: "هذه الممارسات تندرج في إطار سياسة عقاب جماعي ممنهجة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وتهدف إلى تقييد حرية التنقل وإدامة معاناة المواطنين وفرض وقائع قسرية تتنافى مع أبسط المعايير الإنسانية والقانونية".

وشدد على أن استمرار هذه الانتهاكات يقوّض أي حديث عن انفراجة إنسانية حقيقية، ويُبقي آلاف المرضى والجرحى والحالات الإنسانية رهينة قيود وإجراءات تعسفية.

وطالب "الثوابتة"، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الضامنة لاتفاق الهدنة، بالضغط الفوري والجاد على الاحتلال لإلزامه بالتطبيق الكامل والدقيق لما تم الاتفاق عليه.

ودعا إلى وقف جميع أشكال الانتهاكات بحق المسافرين، وضمان كرامتهم وسلامتهم وحقوقهم، وتوفير آليات رقابة حقيقية تحول دون استمرار هذه التجاوزات الخطيرة.

وأظهرت معطيات رقمية، أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس الماضي، أنَّ 679 مسافراً تنقلوا عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، منذ الثاني من فبراير/ شباط الجاري، من أصل أكثر من 1,800 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام تقارب 27%.

وأعلن "الإعلامي الحكومي" في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، أنَّ 391 مسافراً غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الفترة المذكورة، فيما وصل 262 واطناً، إضافةً إلى إرجاع 26 مسافراً ومنعهم من السفر.

وكشفت شهادات عائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح عن واقع مأساوي وساعات طويلة من الإذلال والاستجواب والاعتداء الجسدي ومصادرة الممتلكات، في ظل رقابة إسرائيلية مشددة وتواطؤ واضح في آليات التفتيش والسيطرة.

وبموجب تعليمات الاحتلال، يُسمح فقط للفلسطينيين من غزة بالعودة إلى القطاع في حال غادروه بعد اندلاع الحرب، التي احتلت خلالها "إسرائيل" الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/ أيار 2024.

ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.

ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.