قال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، جوناثان فاولر، إن إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة بقطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود لإدخال المساعدات، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي مع مصر.
ونبَّه "فاولر" في تصريحات صحفية، من أن فتح المعبر أمام عبور الأفراد فقط دون السماح بمرور المساعدات، لا يغيّر من الواقع الإنساني المتدهور، مؤكداً أنَّ مساعدات "أونروا" لا تزال عالقة في مصر والأردن، وتمنع "إسرائيل" دخولها إلى القطاع منذ مارس/ آذار 2025.
وأوضح أن السماح بدخول 200 شاحنة فقط سيكون "أمرًا مروّعًا بحد ذاته"، معتبراً أن 600 شاحنة يوميًا يمثل الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة.
وتابع:" أي رقم أدنى من ذلك يعني عمليًا استمرار الأزمة، خاصة مع فرض قيود على أنواع المساعدات وساعات العمل في المعابر".
وشدد "فاولر" أن منع إخال الإغاثة يشكل أحد أبرز أسباب استمرار المعاناة في القطاع، مضيفاً أنَّ زيادة دخول بعض المساعدات والمواد التجارية لا ترقى إلى تعويض الدمار العميق الذي خلّفته الأزمة الإنسانية المصطنعة.
ولفت النظر إلى أنَّ المأساة في قطاع غزة ما زالت حاضرة بقوة، حيث لا يزال الأطفال يعانون من الجوع، والإمدادات الطبية غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة.
وأضاف أن أزمة انتشار الأمراض، وانهيار أنظمة المياه والصرف الصحي لا تزال متواصلة في قطاع غزة، إلى جانب النقص الحاد في مواد الإيواء.
وبيَّن أن آلاف العائلات تضطر للعيش داخل مبانٍ مدمّرة، في ظل البرد القارس، مستخدمة قطعًا بلاستيكية بدائية للحماية من الأمطار وسط خطر دائم بانهيار هذه الأبنية.
وحذر "فاولر" من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، معتبراً أنها تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات بعينها، تقبل التغاضي عن الانتهاكات.
وأكد أن الالتزام بالمبادئ الإنسانية، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي الإنساني، يجب أن يبقى شرطًا لا يمكن التنازل عنه.
