أعلنت النيابة العامة الإسبانية، اليوم الخميس، أن مدريد ستفتح تحقيقًا في انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة، وذلك في سياق التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
وفي بيان رسمي، أوضحت النيابة العامة أن النائب العام للدولة أصدر مرسومًا بتشكيل فريق عمل خاص، يتولى التحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة، بهدف جمع الأدلة ووضعها تحت تصرف الجهات المختصة، بما ينسجم مع التزامات إسبانيا في مجال التعاون الدولي وحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لتوصيات لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية، والتي دعت الدول الأطراف إلى التعاون مع التحقيقات الجارية في مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وبحسب المرسوم الصادر عن مكتب المدعي العام الإسباني، فإن مدريد تعتبر "ملزمة بتوفير التعاون والمساعدة الضروريين"، ما يمنح الغطاء القانوني لفتح تحقيق ضمن صلاحيات النيابة العامة، وذلك لضمان فعالية مبدأ التعاون الدولي.
وأضاف المرسوم أنه، في ظل الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، فإن أي دليل يمكن جمعه داخل إسبانيا، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، يجب أن يُدرج ضمن إطار قانوني يسمح باستخدامه لاحقًا في المسارات القضائية.
وأكد المدعي العام أن الأدلة الجماعية التي سيتم جمعها قد تشكّل أساسًا قانونيًا لملاحقة الجرائم المرتكبة.
يُشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت، خلال عام 2024، مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتُعد إسبانيا من الدول التي أعلنت انضمامها إلى الدعوى القضائية التي قدمتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.
