قتلت طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع عشرات المدنيين أثناء أدائهم صلاة الفجر داخل مسجد بحي "الدرجة الأولى" بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في غرب السودان.
وأفادت مصادر سودانية بأن الحصيلة الأولية للغارة بلغت ما لا يقل عن 70 قتيلا و8 جرحى، معظم حالاتهم حرجة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا بسبب تعذر الوصول إلى بعض الجثث تحت الأنقاض، ونقص الإمكانيات الطبية واللوجستية في المدينة المحاصرة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن توقيت القصف الذي وافق الركعة الثانية من الصلاة، أسهم في ارتفاع عدد الضحايا، إذ كان المصلون في أوضاع السجود والركوع، مما حال دون تمكنهم من الاحتماء أو الفرار.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مروعة من داخل المسجد، حيث بدت الجدران مشقوقة والجثث متناثرة بين الركام، وسجاد الصلاة مضرجا بالدماء، وسط دعوات شعبية وحقوقية لفتح تحقيق دولي عاجل.
وتسببت الصواريخ التي أطلقتها الطائرة المسيرة في تدمير المسجد بشكل كامل، وهو أمر أرجعه المصادر لقوة الصواريخ المستخدمة.
بدورها قالت شبكة أطباء السودان في بيان إن 43 شخصًا على الأقل قتلوا داخل أحد المساجد بمدينة، عقب استهدافه بطائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع، وذلك أثناء أداء صلاة الفجر.
وأوضح البيان أن من بين الضحايا كبار سن وشباب، فيما أصيب آخرون بجروح خطيرة نُقلوا على إثرها إلى المراكز الطبية، ووصف الشبكة الحادثة بأنها "جريمة حرب مكتملة الأركان" وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقيم الدينية.
وأوضح مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن عدد القتلى المدنيين في السودان ارتفع كثيراً في النصف الأول من العام في ظل تصاعد العنف على أساس عرقي.
وذكر لي فونج من مكتب المفوضية في السودان لصحافيين في جنيف "نتلقى يومياً المزيد من التقارير عن أهوال على الأرض".
ووفقاً لتقرير جديد أصدره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 3384 مدنياً بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران)، معظمهم في دارفور.
