الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص رسالة تضامن إنساني.. انطلاق أسطول الصمود العالمي من إيطاليا إلى غزة

حجم الخط
أسطول الصمود
روما - وكالة سند للأنباء

أعلن المتحدث باسم الأسطول البحري الدولي، نبيل شنوفي، انطلاق أسطول الصمود العالمي من جنوب إيطاليا نحو اليونان، قبل أن يتجه مباشرة إلى شواطئ غزة، حاملاً أكثر من خمسين سفينة دولية تحمل رسالة إنسانية وسياسية واضحة.

وأوضح "شنوفي" في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذا التحرك شكل جزءًا من جهد شعبي ودولي مستمر لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، مؤكدًا أن الأسطول مثل ضمير الشعوب الحرة وعبر عن موقف إنساني رافض للمجازر والعدوان المستمر.

وبيّن أن السفن المشاركة ضمت متضامنين من مختلف الجنسيات وممثلين عن حركات إنسانية ومؤسسات مجتمع مدني، مشددًا أن الهدف كان تذكير العالم أن غزة ليست وحدها، وأن المعاناة الفلسطينية مراقبة دوليًا ويجب الوقوف معها.

وأوضح أن أهمية الأسطول تكمن في كونه صرخة بوجه المجتمع الدولي وتذكيرًا بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه إنهاء الحصار، مشيرًا إلى أن السكوت عن تجويع وقتل وتهجير الملايين تحت أعين العالم كان أمرًا مرفوضًا.

وأكد أن الهدف الأساسي للأسطول كان إيصال رسالة دعم وصمود للشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أن البحر يظل شريان حياة مفتوحًا مهما حاول الاحتلال إغلاقه، وأن التضامن الشعبي مستمر بلا توقف مهما تصاعدت التحديات.

وأشار "ضيف سند" إلى أن المشاركين في الأسطول مضوا نحو غزة حاملين رسالة الحرية والعدالة، ودعوة عاجلة لإنهاء العدوان ورفع الحصار فورًا.

وانطلقت مجموعة من سفن "أسطول الصمود" من ميناء برشلونة الإسباني في نهاية أغسطس/آب 2025، تبعتها قافلة أخرى في اليوم الأول من سبتمبر/أيلول الجاري من ميناء جنوى شمال غرب إيطاليا.

ووصلت السفن يوم الأحد الماضي إلى سواحل تونس، تمهيدًا للتوجه نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات عاجلة لإغاثة الفلسطينيين المجوعين.

ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه قطاع غزة مجاعة غير مسبوقة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر منذ مارس/آذار الماضي، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

ويشكل أسطول الصمود جزءًا من إرث طويل من المبادرات الشعبية والدولية لكسر الحصار، فقد انطلقت في يونيو/حزيران 2025 "قافلة الصمود المغاربية البرية" من تونس، وضمت آلاف المشاركين من تونس وليبيا والجزائر وموريتانيا، لكنها توقفت عند بوابة سرت الليبية قبل الوصول إلى غزة.

وفي الشهر نفسه، أبحرت سفينة "مادلين" من إيطاليا محملة بالمساعدات الإنسانية، إلا أن البحرية الإسرائيلية اعترضتها في المياه الدولية، ما أثار احتجاجات دولية وأعاد تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في غزة.

وتعكس هذه التحركات استمرار التضامن الشعبي والدولي مع الشعب الفلسطيني، وإصرار المجتمع العالمي على مواجهة العقبات وفتح الممرات الإنسانية، رغم كافة العراقيل والاعتراضات السابقة التي واجهتها المبادرات المشابهة منذ عام 2009 وحتى اليوم.