وصف رئيس المستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة، الدكتور فضل نعيم، الأوضاع الصحية بالمدينة بـ "الصعبة والكارثية"؛ في ظل العجز الكبير في الأدوات والمستلزمات الصحية.
وقال "نعيم" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن المستشفى الأهلي إلى جانب مستشفى الشفاء تعانيان من أوضاع صعبة في ظل استمرار العملية العسكرية بمدينة غزة. مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية تقترب من مجمع الشفاء الطبي.
وكان مستشفى الشفاء قد تعرض لتدمير كامل مرتين منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023؛ وتم إخراج 80% من طاقته عن الخدمة.
ونوه "ضيف سند" إلى أن أوضاع المصابين في مشافي غزة "صعبة؛ مع عدم توفر المستلزمات الطبية، وعدم وجود أسرّة كافية".
وأردف: "المستشفى يعمل في ظروف شديدة القسوة مع انقطاع الكهرباء، ونقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية، مما أدى إلى توقف العديد من الأجهزة الحيوية، وتعطيل غرف العمليات والعناية المكثفة".
وبيّن أن المستشفى يستقبل يومياً أعداداً متزايدة من الجرحى والمصابين؛ بينهم نساء وأطفال، "في وقت لم تعد فيه القدرة الاستيعابية متاحة، حيث تمتلئ الأقسام والممرات وحتى الساحات الخارجية بالمرضى".
وأكد رئيس المستشفى العربي، أن الوضع الصحي بلغ مرحلة "الكارثة الإنسانية"؛ حيث يواجه المرضى المصابون بأمراض مزمنة، مثل السرطان وغسيل الكلى وأمراض القلب، خطر الموت المحقق نتيجة غياب العلاج ونفاد الأدوية.
وشدد "نعيم" على أن استهداف المنظومة الصحية والمستشفيات "جريمة حرب واضحة؛ تستهدف حرمان المدنيين من حقهم في العلاج". داعياً المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الإنسانية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الأرواح ومنع المزيد من المآسي.
وجدد التأكيد على أن "غزة تعيش كارثة غير مسبوقة، وأن استمرار الصمت الدولي أمام جرائم الاحتلال يجعل أرواح المدنيين في مهب الموت الجماعي".
ويواصل جيش الاحتلال، منذ أكثر من 23 شهرًا، استهداف المنظومة الصحية في قطاع غزة، وتعطيله عن تقديم الخدمات لآلاف الجرحى والمرضى، الذين تتصاعد أعدادهم، في ظل استمرار حرب الإبادة والتجويع.
وتركزت استهدافات الاحتلال مؤخرًا للمشافي والمراكز الصحية والعيادات العاملة في مدينة غزة، عبر عمليات القصف والتدمير، وإجبار الكوادر الطبية على النزوح.
وكان مدير جمعية الإغاثة في القطاع بسام زقوت، أعلن انقطاع الإمدادات الطبية ومستلزمات الأدوية والوقود، التي كانت تأتي من الجنوب إلى مدينة غزة.
وتحدث، في تصريحات إعلامية، عن إجبار الاحتلال الكوادر الطبية على النزوح نحو الجنوب بعد إفراغ الاحتلال لمناطقهم من السكان، وهو ما يؤدي إلى انهيار القطاع الصحي.
والاثنين، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن خروج مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفى العيون عن الخدمة، جراء الاستهداف المستمر لمحيط المستشفى، كذلك تدمير مركز صحي الإغاثة الطبية في مدينة غزة.
