الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

مركز حقوقي: بث خطاب "نتنياهو" على مسامع غزة دعاية قسرية تنتهك الكرامة

حجم الخط
مكبرات الصوت
غزة - وكالة سند للأنباء

أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن بث خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على النازحين في قطاع، دعاية قسرية تنتهك الكرامة والحرية الشخصية.

وأدان المركز في بيان له اليوم الجمعة، إجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي سكاناً مدنيين في قطاع غزة على الاستماع قسراً إلى خطاب سياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عبر مكبرات الصوت، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.

واستهجن المركز بشدة ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن نشر جيش الاحتلال شاحنات تحمل مكبرات صوت، لاستخدامها لبث خطاب "نتنياهو" أمام الفلسطينيين الذين يتعرضون لإبادة جماعية منذ نحو عامين في قطاع غزة.

وشدد أن إجبار السكان المدنيين في غزة على الاستماع إلى خطاب سياسي دعائي من طرف القوة المحتلة عبر مكبرات الصوت، هو شكل من أشكال الإكراه النفسي وانتهاك مباشر لكرامتهم وحرّيتهم الشخصية.

ولفت النظر إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يحميان حرية الفكر والرأي والوجدان، كما لا يجوز فرض رسائل سياسية بالقوة على المدنيين.

وشدد أن هذا الفعل يشكّل استخداماً ممنهجاً لأساليب الدعاية السياسية القسرية، وشكلاً من أشكال الحرب النفسية التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين.

وأكد المركز الحقوقي أن هذا الفعل لا يندرج بأي حال ضمن ما يسمى "الضرورات العسكرية"، بل يهدف إلى إذلال السكان واستباحة حريتهم الفكرية والوجدانية في لحظة يعيشون فيها أفظع أشكال الحصار والتجويع والحرمان والنزوح.

وذكر أن القانون الدولي يفرض على قوة الاحتلال التزاماً مطلقاً باحترام كرامة المدنيين وحياتهم وحقوقهم الأساسية، منبها إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر بوضوح أي أعمال مهينة أو حاطة بالكرامة.

ويُجرّم نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في المادة (8/2/ب/21) الاعتداء على الكرامة الشخصية، بما في ذلك المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، ويعتبرها جريمة حرب.

واعتبر المركز الحقوقي أن هذا السلوك يندرج تحت بند "الاعتداء على الكرامة الشخصية، ولا سيما المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة" المنصوص عليها في المادة (8/2/ب/21) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأوضح أنه جزء من سياسة ممنهجة أوسع تشمل الحصار، التجويع، التهجير، والهجمات العسكرية، التي تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية.

وأكد أن إجبار سكان غزة على الاستماع إلى خطاب سياسي لقائد الاحتلال لا يمكن قراءته إلا بوصفه معاملة قاسية ومهينة تهدف إلى تكريس الهيمنة والسيطرة على وعي السكان.

بالإضافة إلى ترهيب المواطنين وإخضاعهم لإرادة سياسية قسرية للمحتل، في تعارض كامل مع الحق في الكرامة الإنسانية والحرية الفكرية.

ودعا المركز المجتمع الدولي، إلى إدانة هذه الممارسة باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واتخاذ إجراءات لإلزام إسرائيل بالتوقف الفوري عن استخدام الحرب النفسية وأساليب الدعاية القسرية ضد السكان.

وطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال بصفتها جرائم حرب تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، مشددا أن استمرار مثل هذه السياسات يعكس استهتار "إسرائيل" الكامل بالتزاماتها كقوة احتلال.

ونبَّه أن حماية المدنيين في غزة تتطلب تحركاً عاجلاً وجاداً يضع حداً لهذه الانتهاكات المنظمة.

ويستعد جيش الاحتلال لبث خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة في جميع أنحاء قطاع غزة، مثبتة على شاحنات، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس".

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فقد طلب مكتب "نتنياهو" من الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة وضع مكبرات صوت في نقاط مختلفة داخل غزة، ليتمكن سكان القطاع من سماع خطاب "نتنياهو" في الأمم المتحدة.

وبهذا الفعل، يُعيد "نتنياهو" مشهد النازية قبل أكثر من ثمانية عقود، حيث تذكر صفحات التاريخ السوداء أن النظام النازي الألماني بقيادة "هتلر"، قد استخدم الدعاية بشكل مكثف كسلاح للسيطرة والتأثير، وكان إجبار المعتقلين في معسكرات الاعتقال على سماع خطابات أدولف هتلر أحد أدوات هذه الحرب النفسية.