أشادت فصائل المقاومة الفلسطينية، بموقف العائلات والعشائر في قطاع غزة، الرافض لعروض الاحتلال الإسرائيلي بتشكيل عصابات عميلة تعمل لخدمة الاحتلال.
وقالت فصائل المقاومة، في بيان صدر عنها الاحد: "نشيد ونبارك الموقف الوطني الأصيل الذي سطرته عائلاتنا وعشائرنا الفلسطينية في مدينة غزة برفض عروض العدو الصهيوني المخزية بالتعاون معه وتحويل أبنائهم وأفرادها الى عصابات عميلة تعمل ضد شعبها ومقاومته الباسلة".
ورأت الفصائل أن رفض العائلات والعشائر لكافة إغراءات ومحاولات الاحتلال لاختراق الجبهة الداخلية الفلسطينية "يمثل ضربة جديدة للكيان الصهيوني، وموقف مشرف يسجل في أنصع صفحات التاريخ الفلسطيني".
واعتبرت الفصائل أن مواقف العائلات والعشائر تمثل "صمام أمان" للمجتمع الفلسطيني، وصخرة تتكسر عليها كل مخططات الاحتلال وأجهزته الأمنية، الهادفة الى تفتيت النسيج الوطني والمجتمعي الفلسطيني.
وشددت أن هذه العائلات والعشائر "كانت وما زالت الحصن المنيع أمام اي انحرافات خيانية خارجة عن تقاليد وأعراف وأخلاق شعبنا في مواجهة الإجرام الصهيوني".
ودعت فصائل المقاومة كل من غرر به الاحتلال أو العصابات العميلة التابعة له، إلى "العودة الفورية إلى حضن شعبه"، مؤكدة أن الباب ما زال مفتوحا للتوبة.
كما دعت كافة العشائر والعائلات إلى سرعة إعلان البراءة "ونبذ كل من باع نفسه للشيطان الصهيوني وخان دينه ووطنه وشعبه".
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قد كشف في تقرير له أمس السبت، أن "إسرائيل" تنتهج سياسة ابتزاز خطيرة بحق عائلات في قطاع غزة، بوضعها أمام خيارين لا ثالث لهما؛ فإما التعاون مع جيش الاحتلال ومليشياته، أو مواجهة القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري.
وأشار المرصد إلى أن فريقه الميداني وثّق ارتكاب جيش الاحتلال، فجر السبت، مجزرة بحق عائلة بكر في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد تسعة من أفرادها، بينهم نساء وأطفال.
وأوضح أن هذه المجزرة جاءت بعد يوم واحد فقط من رفض عائلة بكر التجاوب مع طلب إسرائيلي بالبقاء في المنطقة وتشكيل مليشيا محلية تعمل لصالح الاحتلال وتنفّذ مهام غير مشروعة، على غرار عصابة "أبو شباب" التي شكّلها شرقي رفح.
