كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الأحد، تفاصيل مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ عامين.
وقالت "واشنطن بوست" إن الخطة التي اطلعت عليها والمكونة من 21 بندا، تتضمن البدء بوقف فوري لكل العمليات العسكرية وتجميد خطوط القتال عند أماكنها الحالية.
ووفقا لا أوردته الصحيفة، فإن خطة ترامب، تتضمن تدمير كل الأسلحة الهجومية لحركة "حماس"، ومنح عفو "للمسلحين الذين يلتزمون بالتعايش السلمي المشترك"، إضافة إلى "تسهيل ممر آمن إلى دول أخرى لأعضاء حماس الذين يرغبون في المغادرة".
كما يتضمن مقترح ترامب إطلاق سراح 20 من الأسرى الإسرائيليين الأحياء في غزة، وتسليم بقايا أكثر من 12 من جثث الأسرى القتلى، وذلك خلال 48 ساعة من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وحسب المقترح، يفترض أن تطلق "إسرائيل" سراح 250 أسيرا فلسطينيا من المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة، و1700 من أسرى غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما ستسلّم جثث 15 شهيدا فلسطينيا من غزة مقابل كل جثة تسلّمها "حماس" من الأسرى الإسرائيليين.
وأوضحت الصحيفة أن مقترح ترامب لم يقدّم تفاصيل عن مصير سكان قطاع غزة، خلال تطبيق خطته لتطوير القطاع، باستثناء أنهم لن يُجبَروا على مغادرة القطاع.
وتنص الخطة أنه بمجرد الموافقة عليها "ستُرسَل مساعدات كاملة فورا إلى قطاع غزة، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق".
وفيما يتعلق بإدخال المساعدات، يقضي المقترح بدخول المساعدات وتوزيعها دون تدخُّل من الطرفين (حماس وإسرائيل)، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، بالإضافة إلى مؤسسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي من الطرفين".
ولفتت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان ذلك يشمل ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة و"إسرائيل"، والتي ترفض منظمات الأمم المتحدة التعامل معها.
كما تحدد الخطة "حكما انتقاليا مؤقتا" من "خبراء فلسطينيين ودوليين مؤهلين" لإدارة الخدمات العامة في غزة، وستحظى هذه الهيئة الحاكمة بالدعم والإشراف من "هيئة دولية جديدة" تنشئها الولايات المتحدة بالتشاور مع جهات أخرى.
ونبهت الصحيفة إلى أنه لم يتضح بعد مدى السرعة التي يمكن بها تنفيذ البنود التي تحددها الخطة للحكم والأمن وإعادة التأهيل والتنمية في قطاع غزة.
وبينت أنه -حتى الآن- لم توافق "إسرائيل" ولا "حماس" على خطة ترامب، التي أطلع مسؤولون أمريكيون حكومات المنطقة والحلفاء عليها في اجتماعات عقدت بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
وتوقعت الصحيفة أن يضغط ترامب على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبولها عندما يلتقيان، غدا الاثنين، في البيت الأبيض.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "قيادة إسرائيل لا تزال بحاجة إلى مراجعة مقترح ترامب قبل اجتماع يوم الاثنين".
واليوم الأحد، أكدت حركة "حماس" أنها لم تتلق أي مقترح جديد لوقف الحرب على غزة.
وشددت الحركة في بيان مقتضب تعقيباً على ما تتداوله بعض وسائل الإعلام، أنها "لم تستلم من الإخوة الوسطاء أي مقترحات جديدة".
وأوضحت أن المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الفاشلة لوفدها المفاوض في التاسع من هذا الشهر في العاصمة القطرية الدوحة.
وجددت "حماس" التأكيد على استعدادها لدراسة أي مقترحات تصلها من الوسطاء بكل إيجابية ومسؤولية، وبما يحفظ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
