رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين جملة من الانتهاكات والتضييقات والاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت "الهيئة" عن محاميها بعد زيارته سجن النقب، أن عشرات الأسرى يعانون من أوضاع صحية صعبة نتيجة الإهمال الطبي والاعتداءات المتكررة، إضافة إلى سياسة الاعتقال الإداري والتمديدات المتواصلة.
وقالت إن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير حسن شاكر جلايطة (36 عامًا) من مدينة أريحا بتاريخ 16نوفمبر/ تشرين الثاني2023، بعد مداهمة محله التجاري وسط المدينة، وأطلقت الرصاص عليه وعلى شقيقه قبل اعتقالهما.
وأشارت إلى أنه قد صدر بحقه حكما بالسجن الإداري، وتم تجديده أربع مرات بواقع ستة أشهر لكل مرة، ليصل إلى 24 شهرًا ينتهي في 12 نوفمبر 2025.
ويعاني الأسير "جلايطة" من إصابة في ساقه اليمنى تسببت له بآلام في الركبة والظهر، إضافة إلى فقدان شديد للنظر في عينه اليمنى نتيجة الضرب المبرح عند نقله من سجن “عوفر” إلى النقب.
ووصف الأسير "جلايطة" في شهادته الوضع العام في السجن بـ"التعيس للغاية"، حيث صعّدت إدارة السجون من إجراءاتها عبر سحب الأغطية وكميات من الملابس، ومصادرة الطعام.
وأكد أن الأسرى يتعرضون للضرب عند تنقلهم إلى غرف المحامين، كما لا تزال الاقتحامات القمعية متواصلة.
وفي سياق متصل، يعاني الأسير علاء الدين غالب أسدودي (48 عامًا) من طولكرم، المحكوم بالسجن 8 سنوات، من مشاكل مزمنة في القلب منذ عام 2012.
وخضع "أسدودي" قبل اعتقاله لعمليتي قسطرة، ورغم تراجع جهد عضلة القلب لديه إلى 46% قبل الاعتقال، فإنه لا يتلقى أي علاج أو متابعة طبية داخل سجون الاحتلال.
وأضاف محامي الهيئة أن الأسير "أسدودي" مصاب بالسكابيوس ويعاني من دمامل جلدية قوية، فيما حرمت إدارة السجن منه دواءً للمعدة كان يخفف من معاناته.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير حمزة محمود أبو الحسن (26 عامًا) من جنين، يوم زفافه بتاريخ 25يناير/ كانون الثاني 2024، بينما يقبع حالياً رهن الاعتقال الإداري.
وجددت إدارة سجون الاحتلال "الإداري" للأسير "أبو الحسن" عدة مرات، حيث صدر بحقه في التمديد الأخير "أمر جوهري"، ومن المفترض أن يتم الافراج عنه في 20 يناير 2026.
وطالت زيارة المحامي الأسير نور الدين عبد الرحيم (23 عامًا)، المعتقل منذ 9 يونيو/ حزيران 2024، والمحكوم بالسجن الإداري، وقد أمضى 17 شهرًا حتى الآن دون أن توجه له أي تهمة أو محاكمة.
وأكدت هيئة الأسرى أن ما يجري في سجن النقب يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى عبر الإهمال الطبي والتضييق المستمر والاعتداءات المتكررة.
وشددت على ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوق الأسرى الإنسانية والصحية.
وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 11 ألفا و100 فلسطيني في سجون الاحتلال، ليس بينهم المعتقلون المحتجزون في المعسكرات التابعة للجيش.
