قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال المتضامنين المشاركين في "أسطول الصمود"، يُمثّل "عدوانًا مباشرًا على صوت الأحرار المتصاعد في مختلف أنحاء العالم".
وأضاف نادي الأسير، في بيان له الخميس، أنّ استهداف المتضامنين الدوليين ليس جديدًا، بل هو سياسة ممنهجة انتهجها الاحتلال على مدار عقود، عبر وسائل متعددة كان من بينها عمليات القتل.
وأشار إلى بعض الشواهد على ذلك، مثل جريمة اغتيال المتضامنة الأمريكية راشيل كوري التي دهستها جرافة عسكرية إسرائيلية في غزة عام 2003، وجريمة قتل المتضامنة الأمريكية-التركية عائشة نور برصاص جيش الاحتلال في بلدة بيتا جنوب نابلس في سبتمبر/أيلول 2024.
وقال النادي إنّ الاحتلال يواصل جرائمه في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات المتضامنين لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة، الذي يواجه الإبادة والتطهير العرقي والتجويع.
وأضاف أنه ورغم النداءات العالمية المطالِبة بوقف الإبادة ورفع الحصار، يصرّ الاحتلال، المدعوم من قوى دولية، على تكريس سياسة "الاستثناء" التي تضعه فوق القوانين والأعراف الدولية.
ووجّه نادي الأسير التّحية إلى المتضامنين المعتقلين، واعتبرهم "صوتًا حرًا مُساندًا للحق الفلسطيني"، كما حيا جميع الأحرار الذين يقفون إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة.
وطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته وحمل رسالة هؤلاء المتضامنين، بالضغط الفعلي لوقف الإبادة، وكسر الحصار المفروض على غزة، ووقف المجاعة، إضافةً إلى التحرّك العاجل للإفراج عنهم والكشف عن مصيرهم.
وتُواصل بحرية الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات مساء أمس الأربعاء، مُهاجمة واعتراض "أسطول الصمود" العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية، وأمرت العديد من سُفنه بالتوجه إلى ميناء أسدود.
وصرح جيش الاحتلال، وفقًا لـ "قناة كان" العبرية، بأن قواته البحرية سيطرت حتى صباح اليوم الخميس على أكثر من 40 زورقًا من أسطول الصمود؛ والذي كان في مهمة إنسانية عاجلة لكسر الحصار عن قطاع غزة، واعتقلت عشرات النشطاء المتواجدين على متنها.
ويأتي هذا التطور بعد أن حاصرت بحرية الاحتلال في المياه الدولية الأسطول الذي يحمل مساعدات إنسانية وطبية؛ لا سيما حليب الأطفال.
ويضم الأسطول 44 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة، وانطلقت مجموعة من سفن الأسطول من ميناء برشلونة الإسباني في نهاية أغسطس/آب 2025، تبعتها قافلة أخرى في الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي من ميناء جنوى شمال غرب إيطاليا.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه قطاع غزة مجاعة غير مسبوقة نتيجة الإغلاق الإسرائيلي الكامل للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي، وحرمان أكثر من مليوني فلسطيني من الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى إجبار أهالي مدينة غزة على النزوح القسري منها، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
