أكد الرئيس محمود عباس عزم القيادة الفلسطينية على مواصلة جهودها من أجل توسيع دائرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والالتزام بإجراء انتخابات عامة؛ رئاسية وبرلمانية، خلال عام واحد من تاريخ انتهاء الحرب على قطاع غزة.
وفي بيان صادر عن دولة فلسطين، مساء الجمعة، قال الرئيس محمود عباس: "نؤكِّد عزمنا على مواصلة جهودنا من أجل توسيع دائرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين والعضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وصولاً الى انهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أرضنا وعاصمتها القدس الشرقية".
وبين أن ذلك يأتي من منطلق الالتزام بخارطة طريق الإصلاح والتطوير الشامل، "والالتزامات التي تعهدنا بها أمام المجتمع الدولي في إطار المؤتمر الدولي للسلام في نيويورك".
وأضاف: "نُجدِّد التأكيد على التزامنا بإجراء انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية خلال عام واحد من تاريخ انتهاء الحرب".
وأشار إلى أنه ولتحقيق هذا الهدف، تم تكليف الجهات المختصة بإنجاز دستور مؤقت للدولة، على أن يُنجز خلال ثلاثة أشهر، ويشكّل قاعدة للانتقال من السلطة إلى الدولة.
كما سيتم تعديل قانون الانتخابات، بحيث يُحظر على أي حزب أو قوة سياسية أو فرد الترشح ما لم يلتزم بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية والقانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتنفيذ مبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، "ومبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، ووجود قوة أمنية شرعية واحدة".
وقال الرئيس: "وجَّهنا الحكومة الفلسطينية إلى مواصلة تطوير وتحديث المناهج التعليمية لتتماشى مع معايير اليونسكو، وذلك ليتم الانتهاء من هذه العملية خلال عامين وفق الالتزامات الدولية التي قطعناها".
وأضاف: "نؤكد في هذا الصدد تمسّكنا بهويتنا وثوابتنا الوطنية الفلسطينية، وبالقيم الوطنية للسلام، ونبذ العنف والتحريض في مختلف المجالات، بما في ذلك الإعلام والمناهج التعليمية والمجال الثقافي".
كما أكد التزام دولة فلسطين بتنفيذ قانون رقم (4) لعام 2025، وإلغاء كل القوانين والتعليمات السابقة المتعلقة بمستحقات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى.
وقال: "وعلى هذا الأساس أنشأنا المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي لتوحيد برامج الحماية والرعاية الاجتماعية تحت منظومة واحدة، وفقًا للمعايير الدولية المعروفة، لضمان مستوى لائق من الحماية والرعاية الاجتماعية".
وبموجب ذلك، فإن جميع الفئات التي ينطبق عليها القانون الجديد مُلزَمة بتعبئة الاستمارة الموحدة لتطبيق معايير الاستحقاق للحصول على المخصصات النقدية عند توافر الشروط، داعيا جميع المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة إلى الالتزام الصارم بتطبيق أحكام القانون وإجراءات تنفيذه.
ونوّه بأن عدم الامتثال لتعليمات التطبيق أو عدم تعبئة الاستمارة الموحدة، سيمنع الجهات المعنية من منح أي مخصصات نقدية في إطار نظام الحماية والرعاية الموحدة.
وقال الرئيس إن "شعبنا يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية وحاسمة تتطلب من الجميع الاضطلاع بمسؤولياتهم للحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي حققها بتضحيات جسيمة، والمضي قدمًا بلا تراجع نحو تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".
