أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سورية، مساء اليوم الأحد، انتهاء عمليات الاقتراع في جميع المحافظات، وبدء عمليات فرز الأصوات.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المتحدث باسم اللجنة، نوار نجمة، قوله إن "عمليات الاقتراع انتهت في كل المحافظات السورية، وعمليات فرز الأصوات مازالت مستمرة"، مؤكداً أن النتائج ستصدر عن اللجنة العليا للانتخابات.
وكانت الانتخابات قد انطلقت صباح الأحد، لاختيار ثلثي مقاعد مجلس الشعب (140 مقعداً من أصل 210)، في اقتراع غير مباشر هو الأول منذ سقوط النظام المخلوع، بينما يُعين الثلث المتبقي (70 مقعداً) بمرسوم من رئيس الجمهورية.
وشارك في الانتخابات نحو 6 آلاف ناخب من هيئات انتخابية شكلت في المحافظات السورية، لاختيار ممثليهم من بين 1578 مرشحاً، شكّلت النساء 14% منهم.
ويأتي اعتماد هذا النظام الانتخابي بديلاً عن الاقتراع العام، في ظل ما تقول السلطات إنه "افتقار لبيانات سكانية موثوقة"، ونظراً لنزوح ملايين السوريين بسبب الحرب.
وتبلغ مدة ولاية مجلس الشعب 30 شهراً قابلة للتجديد، ضمن مرحلة انتقالية تمتد إلى 4 أعوام، مع إمكانية تمديدها لعام إضافي.
ويتولى المجلس مهام اقتراح القوانين وإقرارها، وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، والعفو العام.
كما استُبعدت ثلاث محافظات من العملية الانتخابية، لأسباب وصفتها السلطات بأنها "أمنية"، ما يترك 19 مقعداً شاغراً.
ومن بين المرشحين، برز اسم السوري الأميركي هنري حمرا، نجل آخر حاخام يهودي غادر سورية في تسعينيات القرن الماضي، ليكون أول مرشح من الطائفة اليهودية منذ نحو سبعة عقود.
ويتوقع إعلان النتائج بعد انتهاء فرز الأصوات اليوم، إلا أن تشكيل الهيئة التشريعية بشكل كامل سيُستكمل لاحقاً عقب تعيين الثلث المتبقي من المقاعد.
وتبرر السلطات هذا النظام الانتخابي بالقول إنه جاء استجابة لصعوبات إجراء انتخابات عامة في ظل ظروف النزوح، وانعدام البيانات السكانية الدقيقة.
