الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

معطيات رقمية..

خاص بالصور عامان على حرب الإبادة في غزة.. آثار لا تُمحى في كل جوانب الحياة

حجم الخط
عامان على الحرب على غزة
غزة- وكالة سند للأنباء

عامان على غزة، عامان من حياة تُسحق يوميًا، أكثر من 76 ألف شخص فقدوا حياتهم منذ بدء الحرب، ليسوا مجرد أرقام، بل آباء وأمهات، أطفال يحملون أحلامًا لم تُولد، شباب كانوا يبنون مستقبلهم قبل أن تقصفه الطائرات، أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا، و12 ألف امرأة فارقت الحياة، وآلاف كبار السن فقدوا أيامهم الأخيرة بين الخوف والجوع، الطواقم الطبية والصحفيون وموظفو البلديات الذين كانوا يحاولون إنقاذ حياة الآخرين، ارتقوا هم أيضًا، تاركين المدينة بلا من يداوي أو يوثق أو يحرر.

المنازل التي دُمّرت ليست مجرد حجارة، بل قصص وحياة ومستقبل، آلاف الأسر أصبحت بلا مأوى، آلاف الخيام المتهالكة لا توفر سوى الظل المؤقت، والملايين نزحوا قسريًّا، يبحثون عن أي ركن آمن وسط الخراب، الأطفال يمشون على أنقاض شوارع كانت يومًا مدارس وأسواقًا، ويمضون ساعات طويلة بحثًا عن طعام أو ماء أو مكان للنوم.

الجوع صار سلاحًا يوميًا، نصف مليون طفل مهددون بالموت بسبب نقص الغذاء، عشرات آلاف الرضع بلا حليب يكفيهم، والمرضى بلا دواء أو علاج، معرضون للموت البطيء، المستشفيات والمدارس ومراكز الرعاية الصحية دُمّرت، ملايين الأطفال حُرموا من التعليم، آلاف المعلمين والطلاب استشهدوا أو جرحوا، والقطاع الصحي فقد كوادره الأساسية.

كل شيء في غزة اليوم يتحدث عن صمودٍ مرهق، عن حياة تُقاوم الموت والخوف والجوع، عن مدن وأحياء أُزيلت بالكامل من الخارطة، وعن سكان لا يزالون يحاولون أن يعيشوا، رغم أن الحياة أصبحت أصغر بكثير مما عرفوه يومًا.

في هذا التقرير، وضمن التغطية الخاصة للذكرى السنوية الثانية لحرب الإبادة الإسرائيلية، تستعرض "وكالة سند للأنباء" الدمار البشري والمادي في قطاع غزة خلال الحرب، وتسلط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية والاجتماعية لكل جانب من جوانب الحرب.

جاءت هذه الإحصاءات المروعة استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الذي يوثق يوميًا تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

السكان والمعاناة اليومية..

يواجه أكثر من 2.4 مليون شخص في قطاع غزة واقعًا مأساويًا منذ بداية العدوان الإسرائيلي قبل عامين، حيث عاشوا 732 يومًا من القصف، التجويع، وعمليات التهجير القسري، أكثر من 80% من مساحة القطاع خضعت لسيطرة الاحتلال المباشرة أو غير المباشرة، في حين لحق الدمار الشامل بنحو 90% من البنية التحتية، ما ترك المدنيين في حالة من الانعدام شبه الكامل للأمن والحياة الكريمة.

الشهداء والمفقودون..

سجلت الحرب منذ بدايتها استشهاد 76,639 شخصًا، بينهم 67,139 شهيدًا وصلوا إلى المستشفيات و9,500 مفقود تحت الأنقاض أو مصيرهم مجهول، فيما شكل الأطفال والنساء والمسنون 55% من الضحايا، حيث استشهد أكثر من 20,000 طفل و12,500 امرأة، وبلغ عدد الأمهات الشهيدات نحو 9,000 والآباء 22,426.

واستهدف الاحتلال أيضًا الطواقم الطبية والصحفيين وموظفي البلديات، مما أدى إلى فقدان آلاف الكوادر الحيوية في القطاع المدني، كما فقد أكثر من 2,000 رضيع حياتهم، إلى جانب 1,015 طفلًا دون عام واحد، فيما أدت الظروف الإنسانية القاسية إلى وفاة 460 شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 154 طفلاً.

وأدى نقص الرعاية الصحية وانتشار الأمراض إلى وفاة نسبة 42% من مرضى الكلى، كما سُجّلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بين الحوامل نتيجة الظروف القاسية.

الإصابات والاعتقالات..

تعرض 169,583 شخصًا للإصابة منذ بداية الحرب، منهم أكثر من 19,000 بحاجة لتأهيل طويل الأمد، وشمل ذلك 4,800 حالة بتر، و1,200 حالة شلل و1,200 حالة فقدان بصر، بالإضافة إلى إصابة 433 صحفيًا.

وشهدت الاعتقالات استهداف أكثر من 6,700 مدني، منهم 362 من الكوادر الطبية و48 صحفيًا و26 من الدفاع المدني.

وأدت الحرب إلى تشريد أعداد هائلة من الأطفال والأرامل، حيث بلغ عدد الأطفال الأيتام 56,348 وعدد الأرامل 21,193، فيما أصيب أكثر من مليوني شخص بأمراض معدية نتيجة النزوح القسري.

القطاع الصحي تحت القصف..

لم ينجُ القطاع الصحي من استهداف الاحتلال، فقد دُمرت 38 مستشفى و96 مركزًا للرعاية الصحية، واستهدفت 197 سيارة إسعاف و61 مركبة دفاع مدني، بينما شهدت الخدمات الصحية أكثر من 788 هجومًا على مرافقها ومركباتها وسلاسل الإمداد، هذا الاستهداف المتواصل حال دون تقديم الرعاية الطبية الكافية للسكان، وعرض آلاف المرضى المزمنين والحوامل والرضع للخطر المباشر.

التعليم والتدمير المعرفي..

تضررت 95% من مدارس القطاع، فيما تحتاج أكثر من 90% من المباني التعليمية إلى إعادة بناء شاملة، وتعرض 668 مبنى مدرسيًّا للقصف المباشر، ودُمّرت كليًا 165 مؤسسة تعليمية، وجزئيًا 392 مؤسسة.

واستشهد أكثر من 13,500 طالب، فيما حُرم نحو 785,000 طالب من التعليم، كما استهدف الاحتلال المعلمين والكادر التعليمي، حيث قتل 830 منهم، فيما فقد القطاع الأكاديمي 193 عالمًا وباحثًا خلال الحرب.

دور العبادة والمقابر..

تعرضت دور العبادة لدمار واسع، حيث دُمّرت 835 مسجداً كليًا و180 جزئيًا، واستهدفت ثلاث كنائس بشكل متكرر، بينما دُمّرت 40 مقبرة من أصل 60، كما سرق الاحتلال أكثر من 2,450 جثمانًا، وأقيمت سبع مقابر جماعية داخل المستشفيات، انتُشل منها 529 شهيدًا، مما يعكس حجم الانتهاكات الجسيمة للحقوق الدينية والمدنية.

السكن والنزوح القسري..

بلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة بالكامل حوالي 268,000، فيما دُمّرت 148,000 بشكل بليغ وغير صالحة للسكن، و153,000 جزئيًا.

وفقدت أكثر من 288,000 أسرة منازلها، ونزح نحو 2 مليون مدني بسبب التهجير القسري، بينما أصبحت مراكز الإيواء المستهدفة 293 مركزًا، ما جعل آلاف المدنيين ينامون في العراء دون مأوى.

التجويع ومنع المساعدات..

أغلق الاحتلال المعابر لفترات تجاوزت 220 يومًا، ومنع دخول أكثر من 120,000 شاحنة مساعدات ووقود، كما استهدف 47 تكية طعام و61 مركز توزيع مساعدات، وقتل 540 عاملًا في المجال الإغاثي.

ما يزيد الوضع مأساوية هو معاناة 650,000 طفل من سوء التغذية و40,000 رضيع مهدد بالموت بسبب نقص الحليب، كما منع الاحتلال آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج، بينهم 12,500 مريض سرطان و350,000 مريض مزمن، إضافة إلى 107,000 امرأة حامل ومرضعة في خطر.

البنية التحتية والمرافق العامة..

تدمّر القطاع بالكامل، حيث خرج 725 بئرًا مركزية و134 مشروع مياه عن الخدمة، ودُمرت شبكات الكهرباء الممتدة على 5,080 كم، و2,285 محولة توزيع كهرباء، و235,000 عداد كهربائي، كما فقد سكان غزة أكثر من 2,123 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء.

 ودُمرت شبكات المياه والصرف الصحي بطول 700,000 متر لكل منهما، فيما دُمّرت 3 ملايين متر طولي من الطرق والشوارع، و247 مقرًا حكوميًا، و292 منشأة رياضية وملاعب، و208 مواقع أثرية وتراثية.

الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية..

تضررت أكثر من 94% من الأراضي الزراعية، ودُمّرت 1,223 بئرًا زراعية و665 مزرعة حيوانية. تقلصت الأراضي المزروعة بالخضروات من 93,000 دونم إلى 4,000 دونم، فيما تضررت أكثر من 85% من الدفيئات الزراعية.

وانخفض إنتاج الخضروات السنوي من 405,000 طن إلى 28,000 طن فقط، بينما تأثرت الثروة السمكية بالكامل.

الخسائر الاقتصادية..

قدّرت الخسائر الأولية المباشرة للحرب بنحو 70 مليار دولار، شملت القطاعات الحيوية كافة: الصحة (5 مليار دولار)، التعليم (4 مليار)، الإسكان (28 مليار)، الديني (1 مليار)، الصناعة (4 مليار)، التجارة (4.5 مليار)، الزراعة (2 مليار)، الإعلام، النقل، الكهرباء، الخدمات البلدية، في حين تكبد القطاع المنزلي خسائر بنحو 4 مليار دولار.