أعلنت منصة "ديسكورد Discord" للتواصل الاجتماعي، عن تسريبٍ محتمَلٍ لصور هوياتٍ رسمية تعود لنحو 70 ألف مستخدم، إثر تعرّض إحدى شركات التحقق من الأعمار لهجومٍ سيبراني.
وأكدت المنصة، التي يتجاوز عدد مستخدميها 200 مليون شخص حول العالم تشتهر في أوساط اللاعبين، أن المنصة نفسها لم تتعرض للاختراق، وإنما استهدف الهجوم شركة خارجية تتولى التحقق من أعمار المستخدمين.
وتعتمد "ديسكورد" صور بطاقات الهوية الرسمية للمستخدمين كأحد وسائل تأكيد أعمارهم، وهي خطوة تُستخدم لضمان بيئة آمنة في المجتمعات المخصّصة للألعاب والدردشة ومشاركة الملفات.
وبينت الشركة في بيانٍ رسمي، أن التسريب قد يشمل معلوماتٍ شخصية جزئية؛ مثل بعض تفاصيل البطاقات الائتمانية، ورسائل متبادلة مع فريق دعم العملاء، دون أن يتضمّن كلمات مرور أو بيانات بطاقاتٍ كاملة أو سجلات محادثاتٍ داخلية.
وأشارت إلى إنها تواصلت مع كافة المستخدمين المتأثرين، وتعمل مع جهات إنفاذ القانون للتحقيق في الحادث، مضيفةً أنها ألغت صلاحيات وصول شركة الدعم الفني التي استُهدف نظامها، والتي لم تكشف "ديسكورد" عن اسمها.
وتداول مهتمون معلومات تزعم أن نطاق الاختراق أكبر مما أعلنته الشركة، وهو ما نفته "ديسكورد"، ووصفت تلك المعلومات بأنها "محاولة ابتزاز مالي".
يُذكر أن بيانات الهوية الرسمية تُعد من الأهداف القيّمة بالنسبة لقراصنة الأنترنت "هاكرز"، إذ يمكن استغلالها في عمليات الاحتيال المالي، بخلاف أرقام بطاقات الدفع التي يمكن تغييرها بسهولة.
وكانت "ديسكورد" قد شددت في وقتٍ سابق إجراءات التحقق من الأعمار، عقب مخاوف من استغلال بعض خوادمها في نشر مواد إباحية أو متطرفة.
وبرزت منصة "ديسكورد" بشكل لافت في الاحتجاجات التي شهدتها المغرب حديثًا، إذ تحولت من فضاء مخصص في الأصل للاعبين إلى أداة تنظيم رقمية اعتمد عليها شباب حركة "جيل زد-212" لتنسيق تحركاتهم ومناقشة مطالبهم دون قيود، في ظل إمكانية استخدام الأسماء المستعارة، وغياب الكشف الإجباري عن الهوية.
