يروي أهالي قطاع غزة بثباتهم "المنهك" حكاية صبر لا يضاهى، وبرغم حجم الدمار والفقد طوال عامين إلا التمسك بالأرض يبقى سيد الموقف.
ونقلت "وكالة سند للأنباء" رسالة مواطن غزي من قلب المدينة فقد نجليه شهيدين، يصدح بعبارات الصبر رغم البلاء.
وفي رسالة وجهها السيد المُسن: "سنبقى هنا في أرضنا، سنبقى هنا في أرض غزة مرابطين، نحافظ على اسم غزة، ليعلم جميع العالم أن غزة هي خط الدفاع الأول عن لإسقاط حلم نتنياهو بـ"دولة إسرائيل الكبرى".
ويضيف بنبرة قوة "نحن من منع إسرائيل أن يأخذوا مصر والأردن والسعودية والعراق وسوريا ولبنان، هذا حلم الاحتلال الذي كان سيتحقق لو ذهبت غزة".
ويختم حديثه: "غزة اليوم ورغم ما فيها من دمار لم تستسلم، ولكنها صابرة وصامدة ومدرسة للعالم كله، غزة مدرسة للرجولة والثبات والصمود والإرادة".
عامان من الإبادة..
وبدأ المواطنون الفلسطينيون، ظهر أمس الجمعة، بالعودة من جنوب قطاع غزة إلى أحيائهم السكنية شمال القطاع في مدينة غزة عبر شارع الرشيد (البحر) غرب المدينة، في ظل انسحاب جيش الاحتلال التدريجي من مناطق القطاع وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وشملت العودة أيضًا السكان الذين بقوا داخل أحياء مدينة غزة طوال فترة العدوان.
وارتكب جيش الاحتلال أفظع جرائم الإبادة ضد 2.4 مليون مدني في قطاع غزة خلال عامين، باستهدافهم ب200 ألف طن من المتفجرات.
وخلال عامين بلغ عدد الشهداء والمفقودين حوالي 77 ألف شهيدٍ ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 67 ألفاً، بينما لا يزال 9,500 فلسطيني في عداد المفقودين.
ومن بين الشهداء ارتقى أكثر من 20 ألف طفل، و12,500 امرأة، بينهم 9,000 أم، وأكثر من 22,400 أب، إضافة إلى أكثر من 1,000 طفلٍ لم يتجاوزوا العام الأول من عمرهم، و450 رضيعاً وُلدوا واستُشهدوا خلال الإبادة الجماعية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
