قال حزب الله، اليوم السبت، إن العدوان الإسرائيلي على لبنان "لا يمكن أن يستمر ولا بدّ من مواجهته، مطالبا الدولة اللبنانية بأن "تتحمّل مسؤولياتها الوطنية تجاه شعبها والقيام بدورها الحامي والحاضن والراعي له".
وأدان حزب الله، في بيان، العدوان الإسرائيلي الذي استهدف فجر اليوم طريق المصيلح -النجارية في جنوب لبنان، وأدى إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، فضلًا عن خسائر كبيرة في الأرزاق والممتلكات.
واعتبر الحزب أن هذا العدوان يأتي في إطار الاستهدافات المتكرّرة والمتعمدة على المدنيين الآمنين وعلى البنى الاقتصادية، ولمنع الناس من العودة إلى حياتها الطبيعية.
وأكد أن هذا تمادي العدوان الإسرائيلي على لبنان، "هو تعبير عن الغطرسة والإجرام الصهيوني المستمر والمتواصل تحت نظر الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار ولجنة الإشراف عليه.
وأضاف أنه يأتي في ظل صمت عربي ودولي وغطاء أمريكي كامل "يُجرّئ العدو على التمادي في عدوانه المستمر على لبنان والمنطقة".
ورأى أن ذلك يستدعي من اللبنانيين جميعًا تضامنًا وطنيًا، ومن الدولة موقفا حازمًا يرتقي إلى مستوى التحديات والتهديدات القائمة.
وطالب بالقيام بحركة دبلوماسية وسياسية مكثّفة، ورفع الصوت عاليًا في كل المحافل العربية والدولية، والتقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن للضغط على "إسرائيل" لوقف اعتداءاتها وانتهاكاتها.
وصعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على الأراضي اللبنانية خلال الـ 24 ساعة الماضية، وارتكبت حتى عصر اليوم قرابة الـ 16 انتهاكًا وخرقًا جديدًا لـ "التهدئة" في لبنان؛ أسفرت عن ارتقاء شهيدين وعدة إصابات.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيانين لها، اطلعت عليهما "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن غارة إسرائيلية أسفرت عن شهيد مساء اليوم في بلدة قلاوية، بينما استشهد مواطن سوري وأصيب 7 لبنانيين وسوريين بجراح متفاوتة.
وتواصل "إسرائيل" خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، وتشن غارات على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، بزعم استهداف مخازن أسلحة وبنى تحتية وعناصر الحزب، في الوقت الذي لا تزال تحتل 5 تلال سيطرت عليها في الحرب الأخيرة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت "إسرائيل" عدوانا على لبنان، تحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
