حررت المقاومة الفلسطينية، اليوم الاثنين، 1968 أسيراً فلسطينياً من سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد، وعدد من الأسرى المحكومين بأحكامٍ عالية أو المتوقع الحكم عليهم بالسجن المؤبد.
وجاءت عملية التحرر في إطار المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، المنبثق عن مفاوضات شرم الشيخ، غير المباشرة مع الاحتلال، وضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة.
ومن بين المحررين؛ 1718 من أسرى قطاع غزة، الذين اعتقلوا خلال حرب الإبادة.
وتعد هذه الصفقة الثالثة منذ بداية حرب الإبادة، حيث تحرر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، نحو 240 أسيراً وأسيرة على عدة دفعات.
وفي شهري كانون الثاني/ يناير، وشباط/ فبراير من العام الحالي، تحرر 1777 أسيراً على مراحل متتالية، ليبلغ بذلك مجموع من تحرروا في الصفقات الثلاث منذ اندلاع العدوان (3985) أسيراً وأسيرة من مختلف الفئات.
وشكّلت الصور والمشاهد التي خرج بها الأسرى المحررون، دليلاً جديداً على التوحش والإجرام الذي ما زال يُمارس بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال ومعسكراته.
وقد ظهرت على العديد من الأسرى، ولا سيما من أسرى قطاع غزة، آثار واضحة للتعذيب الجسدي والنفسي، كما وثّقت حالات تنكيل حتى اللحظات الأخيرة من الإفراج عنهم.
ولم يقتصر القمع على الأسرى أنفسهم، بل امتد إلى عائلاتهم في الضفة الغربية والقدس، حيث تعرضت لحملات ترهيب وتهديد منظمة، هدفت إلى منعها من تنظيم أي مظاهر احتفال أو الظهور في وسائل الإعلام.
كما سجّلت المؤسسات الحقوقية ما لا يقل عن 70 حالة اعتقال في صفوف المحررين من الصفقات السابقة، أفرج عن بعضهم لاحقاً فيما لا يزال آخرون رهن الاعتقال.
وتشهد سجون الاحتلال عمليات قمع منظمة تنفذها وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون، مثل "كيتر" و"المتسادا" و"النحشون"، تتخللها اعتداءات جسدية عنيفة، واستخدام للغاز والقنابل الصوتية وأدوات الصعق الكهربائي إضافة إلى سياسات الإذلال والتفتيش العاري، والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، واستخدام المرض كوسيلة للتعذيب كما في حالة تفشي. مرض الجرب (السكابيوس).
وقد استُشهد داخل سجون الاحتلال ومعسكراته ما لا يقل عن 78 أسيراً نتيجة لهذه الجرائم، فيما لا يزال عدد من الشهداء رهن الإخفاء القسري، لتُعدّ هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.
وبعد تنفيذ صفقة التبادل اليوم، يُقدّر عدد الأسرى المتبقين في سجون الاحتلال بأكثر من (9100) أسير، وهم فقط من يُحتجزون في السجون المركزية، في حين لا يزال المئات محتجزين في معسكرات تابعة لجيش الاحتلال.
كما بلغ عدد الأسيرات 52 أسيرة، بعد الإفراج عن الأسيرتين مرفت سرحان وسهام أبو سالم، إضافة إلى نحو 400 طفل لا يزالون قيد الاعتقال.
