تجددت الاشتباكات المسلحة بين القوات الأفغانية والباكستانية، الليلة الماضية، على طول الحدود الجنوبية بين البلدين.
وقال مسؤول حكومي أفغاني إن "قواتنا خاضت اشتباكات عنيفة مع القوات الباكستانية الليلة الماضية".
وجاء تجدد الاشتباكات في وقت تواصل فيه باكستان إغلاق جميع معابرها الحدودية مع أفغانستان، بينها معبر طورخم الاستراتيجي، لليوم الثالث على التوالي، بعد معارك دامية أسفرت عن قتلى وجرحى من الجانبين.
ويعد معبر طورخم الشريان التجاري الأهم بين البلدين، وتمرّ عبره معظم البضائع القادمة من ميناء كراتشي إلى الداخل الأفغاني، إلى جانب حركة آلاف المسافرين يوميا، الأمر الذي يثير مخاوف التجار من تكبدهم خسائر كبيرة وتلف بضائعهم إذا لم يفتح المعبر.
وتؤكد مصادر باكستانية أن التوتر ما زال قائما على الحدود رغم إعلان كابل وقف عملياتها العسكرية استجابة لطلب من قطر والسعودية.
وبحسب المصادر، فإن أفغانستان رفضت منح تأشيرات لوفد باكستاني كان من المقرر أن يزور كابل، لبحث سبل التهدئة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من غارة جوية باكستانية على ولاية باكتيا الأفغانية، أسفرت عن عدد من القتلى، وحمّلت كابل إسلام آباد المسؤولية عنها.
وأعلن الجيش الباكستاني مقتل 23 جنديا باكستانيا في اشتباكات مع القوات الأفغانية، في حين قالت أفغانستان إن 9 من جنودها قتلوا.
وتمتد الحدود بين أفغانستان وباكستان لمسافة 2640 كيلومترا، وتضم عدة معابر حيوية تشكل محورا رئيسيا في التجارة الإقليمية والعلاقات بين الشعبين.
