الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو المحرران عيسى والعارضة: صفقة التبادل إنجاز نوعي وثمرة تضحيات غزة

حجم الخط
المحرران عيسى والعارضة
القاهرة- وكالة سند للأنباء

أكد الأسيران المحرران محمود عيسى ومحمود العارضة، أن صفقة التبادل إنجاز نوعي، ودَيْن في الأعناق لأهل غزة.

وتحرر عيسى والعارضة، وهما من الأسرى ذوي الأحكام المؤبدة، أمس الاثنين، ضمن صفقة التبادل المنبثقة عن اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية و"إسرائيل"، وجرى إبعادهما إلى مصر، مع عشرات آخرين من المحررين.

وقال المحرر المقدسي محمود عيسى، إنّ الصفقة الأخيرة التي أفضت إلى تحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين تمثل "إنجازًا نوعيًا لشعبنا، وثمرةً لصمودٍ أسطوري لأهلنا في غزة الذين واجهوا المحن بصبرٍ وإرادة لا تلين".

ورأى "عيسى"، في تصريح خاص بـ"وكالة سند للأنباء"، أن غزة كانت ولا تزال عنوانًا للعزة والكرامة الفلسطينية، مشيدًا بتضحيات أبنائها الذين "صمدوا رغم القصف والدمار، وأثبتوا أن إرادة الحياة أقوى من آلة الحرب".

عيسى، الذي اعتقله الاحتلال عام 1993 بعد خطف جندي إسرائيلي لتحرير أسرى فلسطينيين، أكد أن ما تحقق اليوم هو "ثمرة نضال طويل وتضحيات جسام"، معربًا عن فخره واعتزازه بكل أم فلسطينية صبرت، وبكل عائلة أسير لم تفقد الأمل.

واعتبر ابن بلدة عناتا شرق القدس، ومؤسس الوحدة 101 في "القسام" عام 1992، أن فرحة التحرر لا تُنسيه واجبه تجاه من لا يزالون خلف القضبان.

وقال: "رسالتي إلى الأسرى جميعًا أن حريتكم أمانة في أعناقنا".

وشدّد على أهمية الدور الدولي في متابعة قضايا الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم، داعيًا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تكثيف جهودها لضمان معاملتهم بما يتوافق مع القوانين الدولية، والعمل على الإفراج عن المرضى وكبار السن والمعتقلين الإداريين.

وأشار "عيسى" إلى أن الصفقة الحالية تأتي ضمن سلسلة من الجهود المتعاقبة التي تسعى إلى تخفيف معاناة الأسرى وفتح طريق للحلول الإنسانية العادلة، مؤكدًا أن "كل عملية تحرير هي انتصار لشعبنا؛ الذي لا يمكن أن تبقى حريته رهينة الاحتلال".

ودعا إلى مواصلة الدعم الشعبي والرسمي للأسرى المحررين وعائلاتهم، وتأمين احتياجاتهم الاجتماعية والطبية والنفسية بعد سنوات طويلة من الأسر، مشيرًا إلى أن إعادة دمجهم في المجتمع واجب وطني وأخلاقي.

وقال في ختام حديثه؛ "سنظل مدينين لغزة، فهي العزة والنور الذي يضيء طريقنا، وستبقى بقلوبنا رمزًا للصمود والعطاء. من تحت الركام تولد الحياة، ومن بين الجراح تخرج الحرية".

بدوره، وصف الأسير المحرر محمود العارضة، أحد مهندسي عملية "نفق الحرية" من سجن جلبوع، صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بأنها إنجاز فلسطيني نوعي ونتيجة مباشرة لصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدًا أنها تمثل "دينًا في أعناق أبناء شعبنا لأهلنا الذين صبروا وثبتوا رغم كل أشكال العدوان".

وقال العارضة في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إن هذه الصفقة تأتي كأحد أبرز إنجازات الصمود الفلسطيني خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو ثمرة تضحيات جسيمة قدّمها الشعب في غزة والضفة والقدس وكل مواقع الشتات.

وأضاف ابن بلدة عرابة جنوب جنين: “لقد فشل الاحتلال في تحقيق هدفه الأكبر المتمثل بتهجير شعبنا واقتلاعه من أرضه، رغم الثمن الكبير الذي دفعناه.”

وأوضح أن المعركة التي خاضها الشعب الفلسطيني على مدى العامين الماضيين “أفشلت مشروع التهجير القسري، ونسفته إلى الأبد، رغم حجم الخسائر والمعاناة التي تكبّدها المدنيون.”

وأشار العارضة إلى أن الاحتلال سيواصل سياساته العدوانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن ذلك “يستدعي منا جميعًا الوقوف على استراتيجية وطنية موحدة، قادرة على مواجهة هذه التحديات، وتفعيل كل الطاقات الفلسطينية في مواجهة العدوان والمشاريع الاستيطانية.”

ودعا إلى توحيد الموقفين السياسي والميداني بين مختلف القوى الفلسطينية، مؤكدًا أن “غزة قدّمت الكثير من التضحيات نيابةً عن الأمة، وأن تحقيق أهداف شعبنا لا يمكن أن يتم إلا بوحدة موقف حقيقية تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.”

وفي ختام تصريحه، شدّد العارضة على أن صفقة التبادل الأخيرة تمثل بارقة أمل لعائلات الأسرى، ودليلًا على أن صمود الشعب الفلسطيني قادر على فرض معادلات جديدة على الأرض.

وقال: “هذه الصفقة ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من النضال المتكامل الذي يجمع بين الصمود الشعبي والجهد السياسي والإنساني لتحرير كل الأسرى وبناء مستقبل يليق بتضحيات هذا الشعب.”