قتل 7 أشخاص، اليوم الثلاثاء، في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مناطق مدنية شرق العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة الدبة بالولاية الشمالية، في تصعيد جديد للعنف وسط الصراع المستمر بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع.
وأفاد بيان صادر عن السلطات السودانية بأن طائرات مسيرة أطلقتها قوات الدعم السريع استهدفت مباني كلية الهندسة في مدينة الدبة، ما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين.
وفي شرق الخرطوم، أعلنت "قوات درع السودان" مقتل الطبيب صديق عثمان الفكي وأحد أبنائه في هجوم مماثل بطائرات مسيرة على منازل سكنية، ووصفت العملية بأنها استهداف جبان للمدنيين يثبت منهجية مليشيات الدعم السريع في ترويع السكان واستباحة الدماء وتهجير الأبرياء.
وأدانت "شبكة أطباء السودان" الهجوم على شرق النيل، معتبرة أن استهداف الأطباء والمناطق المدنية يعكس طبيعة الدعم السريع التي تجعل من القتل والترويع وسيلة لبسط النفوذ في تحدٍ صارخ لكل القوانين الإنسانية والدولية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع، التي عادة ما تنفي استهداف المدنيين، رغم أن الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية ووطنية تتهمها بشن هجمات متكررة على المدن بقصف مدفعي وطائرات مسيرة.
ويشهد السودان صراعًا مستمرًا منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش ومليشيات الدعم السريع، خلف أكثر من 20 ألف قتيل ونزوح نحو 15 مليون شخص بحسب الأمم المتحدة، بينما قدرت دراسة أمريكية أعداد القتلى بنحو 130 ألفًا، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تفاقمًا في القارة الأفريقية.
